الأربعاء, مايو 27, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيجدوى بدائل الوقود البحري سترتفع حال استمرار إغلاق مضيق هرمز - رجب...

جدوى بدائل الوقود البحري سترتفع حال استمرار إغلاق مضيق هرمز – رجب عز الدين

سودان تمورو

بدائل الوقود البحري
تزايدت أهمية بدائل الوقود البحري منخفضة الكربون من منظور الجدوى الاقتصادية، بعد صدمة ارتفاع أسعار النفط العالمية تأثرًا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

فبحسب تحليل اقتصادي حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أصبحت تكلفة أنواع الوقود البحري البديل أكثر جاذبية من وقود السفن التقليدي مع استمرار الأزمة في مضيق هرمز.

ورغم أن أسعار بدائل الوقود البحري منخفضة الكربون ما زالت أعلى من الوقود التقليدي، فإن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز قلَّص الفارق بينها بصورة كبيرة.

إضافة إلى ذلك، فإن الأزمات الكبرى لا تجعل مشكلة قطاع الشحن البحري العالمي مقتصرة على تكاليف البدائل فحسب، بل تمتد إلى القدرة على تأمين الإمدادات، وإدارة مخاطر الأسعار، بحسب التحليل المنشور في موقع مصرف أي إن جي الهولندي (ING).

توقعات أسعار الوقود البحري التقليدي
ركّز التحليل على دراسة أثر ارتفاع أسعار النفط الحالية في جدوى استعمال بدائل الوقود البحري منخفضة الكربون مثل الميثانول والأمونيا في مقابل الأنواع التقليدية الشائعة مثل زيت الوقود البحري والغاز المسال.

وما زالت سيناريوهات الحرب والتطورات الجيوسياسية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للنفط والغاز في الشرق الأوسط، محل تقييمات متفاوتة.

ورغم ذلك، فإن التحليل تجاهل العوامل الجيوسياسية، وركّز فقط على كيفية تأثير استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية في تكلفة أنواع الوقود البحري المختلفة.

سفينة شحن بضائع لشركة ميرسك العالمية
سفينة شحن بضائع لشركة ميرسك العالمية – الصورة من موقع الشركة
فبحسب سيناريو ارتفاع أسعار النفط -وهو السيناريو الأكثر شيوعًا مع استمرار اضطرابات المضيق-، يُتوقع صعود سعر زيت الوقود البحري بنسبة 97% من 0.38 دولارًا قبل إغلاق المضيق إلى 0.75 دولارًا لكل طن يُنقل لمسافة 1000 كيلومتر.

وبينما يتوقع ارتفاع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت بنسبة 103% من 0.3 دولارًا إلى 0.61 دولارًا لكل طن يُنقل لمسافة 1000 كيلومتر، يرجّح ارتفاع سعر وقود الغاز المسال بنسبة 64% من 0.25 إلى 0.41 دولارًا.

ويعتمد حساب تكلفة وقود الشحن على الوزن والمسافة لبيان مدى النوع الأكثر كفاءة وأقل تكلفة لتشغيل السفن.

توقعات أسعار بدائل الوقود البحري
على الجانب الآخر، يتوقع مصرف أي إن جي ارتفاع أسعار وقود الميثانول الأخضر في الشحن البحري من 0.7 دولارًا -قبل إغلاق مضيق هرمز- إلى 1.06 دولارًا لكل طن يُنقل لمسافة 1000 كيلومتر، حال استمرار إغلاق المضيق.

ويعني ذلك انخفاض الفجوة السعرية بين الميثانول الأخضر والوقود البحري التقليدي من 85% إلى 42%، بحسب تقديرات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

في المقابل، من المرجّح ارتفاع أسعار الميثانول الأزرق من 0.55 إلى 0.86 دولارًا لكل طن يُنقل لمسافة 1000 كيلومتر، ما يقلّص الفجوة مع زيت الوقود البحري التقليدي من 45% إلى 15%.

ومن المتوقع صعود أسعار الميثانول التقليدي (الرمادي) من 0.51 إلى 0.78 دولارًا، وهذا سيقلل الفجوة مع الوقود التقليدي من 33% قبل الأزمة إلى 5% فقط، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

ويمتد تقليص فجوة أسعار بدائل الوقود البحري إلى الأمونيا الخضراء المتوقع ارتفاع أسعارها من 1.54 دولارًا -قبل الإغلاق- إلى 2.32 دولارًا لكل طن.

وهذا يعني أن الفجوة السعرية بين الأمونيا الخضراء وزيت الوقود البحري ستنخفض من 306% قبل الأزمة إلى 211%.

أمّا الأمونيا الزرقاء، فمن المتوقع أن ترتفع أسعارها من 1.36 إلى 1.85 دولارًا لكل طن يُنقل لمسافة 1000 كيلومتر، ما سيقلّص الفارق بينها وبين الوقود التقليدي من 285% إلي 148%.

بينما يُرجَّح ارتفاع أسعار الأمونيا الرمادية من 1.14 إلى 1.59 دولارًا، ما سيخفض الفارق مع زيت الوقود البحري من 200% قبل الأزمة، إلى 112% بعد إغلاق المضيق.

ورغم أن الفجوة السعرية بين بدائل الوقود البحري منخفضة الكربون ستتقلّص بمعدلات كبيرة مع زيت الوقود التقليدي، فإن الغاز المسال يظل الخيار الأمثل للتحوط من تداعيات الأزمة لأسباب تجارية، فضلًا عن كونه خيارًا انتقاليًا مرشحًا لإزالة الكربون من قطاع الشحن البحري عالميًا.

انبعاثات الشحن البحري
انبعاثات الشحن البحري – الصورة من the guardian
ومع ذلك، فإن المنظمة البحرية الدولية ما زالت تناقش إقرار إطار عمل عالمي إلزامي لخفض انبعاثات الشحن البحري بحلول عام 2050، ما قد يسهم في تعزيز جدوى بدائل الوقود البحري منخفضة الكربون ويقلّص فجوتها السعرية مع الوقود التقليدي بصورة أكبر.

وكان من المقرر إقرار هذا الإطار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن خلافات الدول الأعضاء دفعت المنظمة لإعلان تأجيل البتّ فيه إلى أكتوبر/تشرين الأول 2026، لمنح فرصة أكبر للتوافق بين الأعضاء.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات