سودان تمورو:
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا الدخول في إضراب شامل عن العمل بجميع محليات الولاية، ابتداءً من يوم الأحد الموافق 7 يونيو 2026م، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وتراكم الاستحقاقات المالية للعاملين بقطاع التعليم.
وقالت اللجنة، في بيان، إن معلمي ومعلمات الولاية يعيشون أوضاعاً اقتصادية بالغة التعقيد في ظل تدني الأجور وغياب المعالجات الحقيقية لقضاياهم، مشيرة إلى أن المرتب الشهري للدرجة الأولى لا يتجاوز (156) ألف جنيه، وهو مبلغ لا يغطي حتى تكاليف المواصلات اليومية.
وأكد البيان أن المعلمين ما زالوا ينتظرون صرف عدد من الاستحقاقات المالية المتراكمة منذ سنوات، وتشمل متأخرات العام 2023م، ومنح الأعياد لأربع سنوات، والبديل النقدي، وبدل اللبس، إلى جانب فروقات تعديلات العامين 2025م و2026م.
وانتقدت اللجنة ما وصفته بمحاولات “امتصاص غضب المعلمين” عبر ظهور أجسام نقابية جديدة، معتبرة أن تلك التحركات لا تمثل حلولاً حقيقية للأزمة، بل تسعى إلى تشتيت وحدة المعلمين وإضعاف مطالبهم المشروعة.
كما رفضت اللجنة المبادرات التي يتم الترويج لها لتوفير وجبات الإفطار أو خدمات المواصلات للمعلمين، مؤكدة أن الأزمة أكبر من “المعالجات المؤقتة”، وأن الكرامة المهنية تبدأ بضمان الحقوق والاستحقاقات المالية كاملة.
وشددت اللجنة على أن وزير التربية والتعليم بولاية كسلا لم يقم بالدور المطلوب في الدفاع عن قضايا المعلمين أو إيصال مطالبهم للجهات المختصة، معتبرة أن ذلك أفقده ثقة القاعدة التعليمية بالولاية.
وأعلنت اللجنة شروعها في تنفيذ خطوات تصعيدية إضافية خلال الفترة المقبلة، سيتم الكشف عنها لاحقاً، مؤكدة تمسكها الكامل بحقوق المعلمين والمعلمات.
ودعت لجنة المعلمين جميع العاملين بقطاع التعليم في محليات الولاية الإحدى عشرة إلى الالتزام بقرار الإضراب والمحافظة على وحدة الصف، مشددة على أن القضية تتعلق بحقوق مهنية ومستقبل العملية التعليمية بالولاية.
وأكد البيان في ختامه أن استقرار التعليم لا يمكن أن يتحقق دون إنصاف المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية، مشيرة إلى أن كل الحقوق التي تحققت للعاملين عبر التاريخ جاءت نتيجة وحدة الصف والتمسك بالمطالب العادلة.
التيار
