سودان تمورو
في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية وبدلالات استراتيجية واضحة، عقد ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، مباحثات رسمية مع رئيس تشاد، محمد إدريس ديبي إيتنو، في الديوان الملكي بقصر منى الممتلئ بهيبة أيام التشريق والمسؤولية الكبرى تجاه أمن المنطقة واستقرارها.
ولم يكن اللقاء، الذي حضره أرفع مسؤولي الأمن القومي والاستخبارات السعودية كالدكتور مساعد العيبان وخالد الحميدان، مجرد مراجعة للعلاقات الثنائية؛ بل وضع قادة المملكة ملف أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي على الطاولة. وتأتي هذه المباحثات في وقت يراقب فيه أهلنا الصامدون في السودان وبحذر شديد التحركات التشادية، حيث تحولت أراضي الجارة الغربية بفتح الممرات اللوجستية إلى قاعدة انطلاق وتدريب لمليشيا الجنجويد الإرهابية، مما تسبب في إراقة دماء الأبرياء وتدمير مقدرات بلادنا.
إن الدبلوماسية السعودية الحكيمة، التي تدعم بقوة شرعية الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، تسعى جاهدة لمحاصرة داعمي التمرد وإعادتهم إلى جادة الصواب. إن محاولات تفتيت السودان عبر الواجهات المشبوهة لكيانات “قحت” وتجمعات “صمود وتأسيس” لن تجد لها مكاناً في المحيط العربي الصادق. رسالتنا واضحة: من أراد استقرار المنطقة فعليه وقف إمداد المرتزقة فوراً، وقواتنا المسلحة السودانية الأبية، المسنودة بإرادة شعبها، كفيلة بقطع دابر البغي والعدوان وتطهير كامل تراب الوطن.
