الجمعة, مايو 8, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباردور إسرائيل في حرب الجيش والدعم السريع

دور إسرائيل في حرب الجيش والدعم السريع

خاص سودان تمورو

كتب الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين عن لقاء جمع بين وفد سوداني رفيع المستوى ومسؤولين إسرائيليين.
بحسب مصادرنا المطلعة، ضم الوفد السوداني 12 شخصية بارزة، منهم خمسة عسكريين ودبلوماسيين، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال نتحفظ عن ذكر أسمائهم في الوقت الراهن.
اتفق الوفد السوداني مع المسؤولين الإسرائيليين على أن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على دولة الإمارات العربية المتحدة لوقف دعمها لقوات الدعم السريع.
في المقابل تعهد الوفد السوداني بتحجيم دور الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، وقطع العلاقات مع إيران ومحورها، إلى جانب تطبيع العلاقات مع إسرائيل بصورة رسمية وعلنية وفتح السفارات في عواصم البلدين.
إن وقف الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع قد يؤدي إلى إضعاف هذه القوات، وبالتالي تعزيز قوة الجيش السوداني.
وإعادة ترتيب المشهد العسكري داخل السودان كما شهدنا في الأشهر الأخيرة.
إن تحجيم الحركة الإسلامية وقطع العلاقات مع إيران يعكس توجهاً جديداً في السياسة الخارجية للسودان. حيث كانت الحكومة طوال الفترة الماضية تسعى لبناء علاقات مع كافة الدول فقد شهدنا زيارات قام بها مسؤولين سودانيين بارزين إلى روسيا والصين بالإضافة إلى إيران التي تمت إعادة العلاقات الدبلوماسية معها. هذا القرار قد يؤدي إلى اصطفاف البلاد وتمحورها من جديد.
هذا اللقاء وغيره من اجتماعات ضمت مسؤولين سودانيين مع إسرائيليين وعلى رأسهم الجنرال البرهان حين التقى بنتنياهو في 2020، كلها إشارات على أن السودان قد غادر محطة شعار اللاءات الثلاث وانضم إلى قائمة الدول المطبعة. ولكن يبقى السؤال: هل تم زج البلاد في أتون حرب حتى تقبل قياداتها التطبيع مع الكيان الإسرائيلي؟ القراءة المتأنية لما تم الاتفاق عليه تبين أن ما يجنيه السودان هو إيقاف الدعم الإماراتي لحميدتي فقط مقابل أن يتنازل السودان عن سيادته. لا نعلم حقاً ما الذي دفع الحكومة السودانية لاتخاذ هذه الخطوة الجريئة نحو التطبيع، فالتجارب السابقة لجيراننا المطبِّعين لا تبشر بخير. من البديهي أن التطبيع بحد ذاته لا يضمن تحسن الأوضاع الاقتصادية أو الأمنية. فنحن نرى بوضوح حالة مصر، التي تُثقلها ديون تتجاوز الـ100 مليار دولار، بينما تشاد وإريتريا وجنوب السودان يعيشون أوضاعاً لا تحتاج إلى توضيح. هل يمكن للحكومة السودانية أن تبرر لنا هذا القرار في ظل هذه المعطيات القاسية؟ أم أنها خطوة تفتقر إلى الحكمة والنظر في العواقب المحتملة التي قد تزيد الأمور تعقيداً؟ خصوصا وأن إقصاء الإسلاميين ليس مزحة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات