خاص سودان تمورو
اعلنت القوى المدنية الديمقراطية بتنسيقية “تقدم” والرافضة لتشكيل حكومة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع عن تأسيس كيان جديد تحت اسم “التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)”، بهدف مواصلة مسيرة التحول المدني الديمقراطي.
وتم الإعلان عن هذه الخطوة عقب إجتماع عقدته المجموعة الرافضة لتشكيل الحكومة الموازية يوم الثلاثاء
ولابد اولا من القول ان الطريقة التى تم بها الانقسام طريقة مهذبة وراقية وتجعلنا نامل ان يعالج كل فرقاء السياسة فى بلادى تبايناتهم بهذه الطريقة الحضارية بعيدا عن الاتهامات والتخوين واسقاط الاخر.
هذه الاشادة التى يستحقها الذين كانوا جسما واحدا وانقسموا الى كيانين لا تعنى ان نغض الطرف عن صمت الجميع عندما كانوا جسما واحدا وبعد انقسامهم عن التجاوزات الكبرى والانتهاكات الفظيعة لقوات الدعم السريع ونقول لهم ان الواجب الاخلاقى يلزمكم ان تعلنوا الادانة الواضحة لجرائم الدعم السريع وتعتذروا للشعب السودانى عن صمتكم عن ما جرى للناس من ظلم وما وقع عليهم من عدوان.
لتصمد صمود وتمضى الى الامام لابد ان تكون صريحة وواضحة مع نفسها اولا ومع ابناء شعبها ثانيا والا فلن تجنى من هذا التشكيل الجديد الا السراب وسيبقى قطاع واسع من الجمهور ينظر اليهم كجزء من المشكلة التى عانى منها لا كجماعة تسعى للوصول الى حل لازمة البلد ورفع معاناة الناس.
وللمجوعة المصرة على تشكيل حكومة فى مناطق سيطرة الدعم السريع نسالهم اليس من الحكمة عدم التسرع فى هذا الامر والدعم السريع يفقد مع مرور الايام المزيد من مناطق سيطرته وتتقلص المساحات التى يفترض ان تقام فيها الحكومة فما الذى يمكن ان تقومون به والجيش يهدد الدعم السريع بحسب كثير من المراقبين وقراءات الميدان والواقع ؛ يهدده بطرده من المزيد من المناطق ؛ ولا ندرى هل تتوقعون ان ياتى يوم قد لا يكون بعيدا ولا تجدون مكانا يمكن ان تجتمعوا فيه فماذا انتم فاعلون ؟
ان تجربة تشكيل حكومات كالتى يدعو لها هذا الفريق ليست ناجحة ولا تشجع على المضى قدما فى هذا الطريق ؛ وعلى الداعين لتشكيل حكومة فى مناطق سيطرة الدعم السريع ان يفكروا بعقلانية بعيدا عن الرغبات والحسابات الخاطئة.
