سودان تمورو
تم توقيع وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل برعاية ووساطة غربية نشطت فيها امريكا رغم اشتراكها فى العدوان بشكل واضح ؛ وفرنسا التى تحاول اظهار نفسها بمظهر النائى بنفسه عن العدوان والحريص على تحقيق السلام لكن الواقع يشهد بغير ذلك ؛ وها قد اقترب موعد اكتمال انسحاب الجيش الاسرائيلى من جنوب لبنان دون ان يفعل ؛ بل يجرى حديث علنا عن رغبة العدو فى البقاء فى مناطق حددها وعدم الانسحاب وفقا للاتفاق ؛ وقد كانت المواقف اللبنانية واضحة جدا ؛ وعبرت العديد من الاطراف عن رفضها للمماطلة الاسرائيلية ؛ وبعيدا عن موقف المقاومة المعلوم والذى عبر عنه العديد من منسوبيها وفى مقدمتهم امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم فان الموقف الرسمى كان واضحا وقويا ؛ وباسم الرئاسات الثلاث قال الاستاذ نبيه برى ان لبنان مصمم على انسحاب اسرائيل فى الموعد المحدد ؛ ولا امكانية للنقاش فى ذلك ؛ وقال بوضوح وبنبره اعتبرها المراقبون تهديدا الايام بيننا
فى هذا الوقت اجتمعت لجنةُ آليةِ تنفيذِ وقفِ الاعمالِ العِدائيةِ في الناقورة وأجرت تخطيطاً لنقلِ جميعِ القرى المتبقيةِ جنوبِ الليطاني الى السيطرةِ الكاملةِ للجيشِ اللبناني قبلَ الثامنَ عشرَ من الشهر الجاري بحسب ما ورد فى اعلان القيادة المركزية الاميركية فى بيان لها.
مراقبون اعتبروا ان في البيانِ غموضٌ قصدته اميركا حتى تربك
الساحة ؛ لكن الرئيس برى بدى حاسما وحازما وهو يعلن الموقف من موقعه الرسمى وباسم الرئاسات الثلاث حتى ينهى اى تلاعب يمكن ان يفكر فيه العدو.
واتضحت الالتفافات الاميريكية لمداراة الصهيونى الذى يصر على
النكث بالاتفاق ؛ وليست اميركا وحدها المتدرعة بدرع جنون ترامب وعنجهيته هى التى تقف ضد لبنان وانما هناك مساعٍ فرنسيةٌ لايجادِ مخارجَ تُنزلُ المحتلَّ عن شجرةِ مواقفِه العدوانية..
ولا شك ان تمادي العدو في انتهاك السيادة اللبنانية ، وتواطؤ المجتمع الدولي ، ولا سيما اميركا معه دفعاه إلى توسيع انتهاكاته وتنويعها ، وهذا أمر يجب أن يكون موضع إدانة واستنكار من الجميع في لبنان وخارجه.
المشهد اللبنانى كشف للعالم بلطجة الغرب وبالذات اميركا كما كشف نفاق الغربيين وفرنسا نموذج واضح لسوء الغربيين
