خاص سودان تمورو
مرت القارة الأفريقية ومازالت تمر بوضع عصيب ؛ وملفات شائكة ؛ واوضاع معقدة ؛ بحيث يصعب على المرء أن يتفاءل بأن تهدئة هنا يمكن ان تشهدها بؤر التوتر فى افريقيا ؛ أو حلا ما سيحل على أفريقيا ؛ ويريح أهلها الذين اكتووا بنيران حارقة ويخفف عنهم قليلا من معاناتهم ؛ فمن وسط افريقيا الى شرقها ؛ ومن غربها الى الشمال تنوء القارة بما ينذر بالوبال على اهلها ؛ وحتى جنوب القارة الهادئ نسبيا مقارنة بغيره من مناطق افريقيا فانه ليس بمأمن من الانزلاق فى الخطر فى اى لحظة لاسمح الله .
ومع الحرب والتطورات الامنية هنا وهناك ؛ وكثير من المناطق المأزومة فى افريقيا ؛ يرى البعض ان نتائج انتخابات مفوضية الاتحاد الافريقى التى جرت امس فى مؤتمر القمة الافريقية بمقر الاتحاد فى اديس ابابا ؛ راى البعض ان هذه النتائج قد تكون مؤشرات على امكانية انبعاث الامل بذهاب الاوضاع الى ما يمكن ان يؤدى الى انفراجة يأمل فيها الجميع.
وباختيار محمود علي يوسف رئيسًا لمفوضية الاتحاد الإفريقي وسلـمى حدادي نائبته فان سنوات حافلة تنتظر القارة على حسب تطلعات وامنيات ابناء القارة المغلوبين على امرهم ؛ ففى
تصويت حاسم اختار قادة الاتحاد الإفريقي وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف رئيسًا جديدًا للمفوضية الإفريقية بعد حصوله على 33 صوتًا متفوقًا على مرشحي كينيا ومدغشقر.
وفي منصب نائب الرئيس فازت سفيرة الجزائر لدى إثيوبيا وممثلة بلادها الدائمة لدى الاتحاد الإفريقي سلمى مليكة حدادي بعد حملة دبلوماسية مكثفة ؛ حيث حصلت على 33 صوتًا متقدمةً على مرشحي المغرب ومصر.
ورغم أن المنافسة كانت محتدمة إلا أن التوافق بين الرئيس الجديد ونائبته يبدو واضحًا في ملفات رئيسية أبرزها أزمة السودان ؛ ومستقبل منطقة القرن الإفريقي ؛ والتطورات في البحيرات الكبرى.
ان السنوات الأربع المقبلة تعد بالكثير، والقرارات القادمة قد تعيد رسم خارطة التوازنات في القارة الإفريقية .
