خاص سودان تمورو
لاتزال الأخبار تتري عن مشاكل تواجه السودانيين في ليبيا وتزيد من معاناتهم ، وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي من قبل وقوع بعض السودانيين رجالا ونساء اسري بأيدي جشعين ؛ تحتجزهم بعض العصابات ؛ تريد منهم فدية ؛ وبعضهم في حال حرج لايسمح له بتوفير مطلوبات العصابة ؛ مما يعنى بقاءهم فى الاسر طويلا ؛ وفى ظروف بالغة الصعوبة ، واخرون يمرون بما يشبه الاستعباد ؛ وهم في حالة يرثي لها، واخرون قد هدهم الجوع والمرض ؛ وانهكهم البرد الذي لم يتعودوا عليه ، بل بعض أطفالنا بكل اسف قد قتلهم البرد والجوع ، وكل ذلك وسط تجاهل من الحكومة السودانية لرعاياها الذين تشتتوا بسبب الحرب ، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لاتقوم بما يجب عليها تجاه اللاجئين بكل اسف.
من جهة اخري يمر عشرات السودانيين الراغبين في الهجرة إلى الغرب بأوضاع مأساوية في السجن اثر محاولات السفر غير الشرعي ، وقد أعلنت سفارة السودان في طرابلس بالتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا الإفراج عن 62 مواطنًا سودانيًا كانوا محتجزين في مراكز الاحتجاز؛ وبحسب بيان للسفارة السودانية بطرابلس تولت لجنة السجون التي أنشأتها السفارة لهذا الغرض متابعة الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع مكتب نائب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي..
ومنذ اندلاع الصراع في السودان فرّ أكثر من 240 ألف سوداني إلى ليبيا ؛ وفقًا لتقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، التى سجّلت 62,126 سودانيًا في مركزها بطرابلس ، بينما استقبلت مدينة الكفرة – إحدى نقاط العبور الرئيسية – نحو 198 ألف سوداني خلال عام 2024 ؛ ومع استمرار تدفق اللاجئين يوميًا يظل تحديد العدد الدقيق أمرًا معقدًا بسبب الطبيعة غير المنتظمة لحركة الدخول والبيانات غير المكتملة التي توفرها السلطات..
ان هذه الاوضاع المأساوية التى يمر بها اللاجئون السودانيون تستدعي وقوف الجميع صفا وحدا لرفع المعاناة عنهم وعلى الحكومة السودانية اولا ومن ثم الليبية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين القيام بمايجب عليهم دون تاخير.
