الخميس, أبريل 23, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارفرص نجاح وفشل السلطة الموازية في السودان

فرص نجاح وفشل السلطة الموازية في السودان

سودان تمورو:

بعد قرابة شهر من المشاورات، اجتمع قادة قوى سياسية وحركات مسلحة سودانية في مؤتمر تأسيسي بالعاصمة الكينية نيروبي، لتعلن عن ميلاد “السودان الجديد”.

بعد قرابة شهر من المشاورات، اجتمع قادة قوى سياسية وحركات مسلحة سودانية في مؤتمر تأسيسي بالعاصمة الكينية نيروبي، لتعلن عن ميلاد “السودان الجديد”.

وتعتزم المجموعة، التي أطلقت على نفسها اسم “تحالف السودان التأسيسي”، الإعلان عن حكومة موازية تضم مدنيين وعسكريين، تحت شعار “حكومة السلام والوحدة”، يتركز حكمها في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، والتنظيمات المسلّحة المتحالفة معه.

وبينما كان مرتقباً توقيع “ميثاق نيروبي” الثلاثاء 18 شباط/ فبراير، فقد جرى تأجيل التوقيع إلى يوم الجمعة، بعدما أبدت قوى سياسية أخرى رغبتها في المشاركة، واستمهلت حتى يتمكن قادتها من الوصول نظراً إلى ظروف لوجستية حالت دون تمكنهم من الحضور، بحسب ما علمت “النهار”.

وبينما تسود تساؤلات وتخوّفات في أوساط قطاعات من السودانيين من فكرة تأسيس سلطة موازية لحكومة عبد الفتاح برهان التي تتخذ من بورتسودان مركزاً لها، ولا سيما مع امتلاك الحكومة المرتقبة قوات مسلحة خاصة بها توازي الجيش السوداني، فإنّ المشاركين في “ميثاق نيروبي” يؤكدون أن الدعم الشعبي والإقليمي والدولي الذي يحظون به، بجانب حالة التعايش والسلم التي شهدتها المناطق الخاضعة لسيطرتهم، يجعلانهم مقتنعين تماماً بأنهم قادرون على إحلال السلام في السودان، إما بشكل سلمي أو بمقاومة “مجموعة بورتسودان” حتى تخضع وتستسلم.

شوط كبير

يقول رئيس “حركة تحرير السودان الديموقراطية” حسب النبي محمود حسب النبي لـ”النهار”: “في اجتماعاتنا في نيروبي الشهر الماضي قطعنا شوطاً كبيراً جداً، وناقشنا المشاكل التاريخية التي كانت سبباً في عدم تطوّر الدولة السودانية خلال العقود الماضية، ثم قدّمنا حلولاً لتلك المشكلات”.

ويضيف: “وصلنا إلى اقتناع بأن الدولة الجديدة يجب أن تكون فيدرالية، وديموقراطية، يتساوى فيها السودانيون جميعاً بلا تمييز بسبب اختلافاتهم الثقافية”.

ويرى حسب النبي، الذي يشارك في الجلسات التشاورية، أن جذور الأزمة تعود لتأسيس السودان عام 1956 على نمط مركزي يقصي بعض الجماعات، ما جعله يعاني من صراعات طويلة جداً.

ويقول: “كانت الحروب في دارفور، والنيل الأزرق، وجنوب السودان (سابقاً)، حتى الآن موجودة في جبال النوبة، ثم وصلت إلى الخرطوم، لذلك بتنا مقتنعين بأنه كي تتوقف الحروب ويحل السلام الدائم، لا بد من أن نضع استراتيجية تجعل كل سوداني يشعر بأن هذا بلده من دون تمييز”.

صراع أم سلام؟

يعتقد كثير من المناهضين للخطوة الجديدة أنها ستساعد على تأجيج الصراع المسلح والانقسام، الذي اشتعل منذ 15 نيسان/ أبريل 2023، ويعلّق رئيس “حركة تحرير السودان الديموقراطية” قائلاً: “المعارضون لمؤتمر نيروبي قسمان: جزء من الإسلاميين والميليشيات المتحالفة معهم، وهؤلاء مكانهم أمام العدالة للمحاسبة على الجرائم التي ارتكبوها في حق السودان وشعبه، لذا فهم يخشون تشكيل حكومة جديدة تخضعهم للعدالة”.

ويتابع: “الجزء الثاني من المعارضين هم منا ونحن منهم، إنهم إخوة لنا خاضوا الكفاح معنا لوقت طويل، ولكن تباينت الرؤى بيننا بشأن كيفية تأسيس السودان الجديد، وأنا واثق من أننا سوف نلتقي معاً مجدداً، لأن اختلافنا هو على أساس وطني”.

ويبقى السؤال، هل يكون هذا التوافق لتيار كبير من السودانيين خطوة باتجاه فرض مفاوضات جدية تنهي الحرب التي أرهقت البلاد؟.

الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات