سودان تمورو:
عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من إعلان قوات الدعم السريع وحلفائها عن دستور انتقالي وحكومة موازية في السودان قبل أيام.
وذكر مكتب الشؤون الأفريقية التابع للخارجية في منشور على أكس، الأربعاء، “تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والجهات الفاعلة المتحالفة معها قد وقعت على دستور انتقالي للسودان”.
وقال إن “محاولات إنشاء حكومة موازية لا تساعد في تحقيق السلام والأمن في البلاد، وتهدد بمزيد من عدم الاستقرار والتقسيم الفعلي للبلاد”.
ويذكر أن عدة دول وجهات رسمية عبرت عن رفضها لإعلان حكومة موازية في السودان، ومنها السعودية ومصر والأمم المتحدة.
أول تعليق سعودي على “الحكومة الموازية” في السودان
أعربت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، عن “رفض المملكة لأي خطوات أو إجراءات غير شرعية تتم خارج إطار عمل المؤسسات الرسمية لجمهورية السودان قد تمس وحدته ولا تعبر عن إرادة شعبه الشقيق، بما في ذلك الدعوة إلى تشكيل حكومة موازية”.
ووقعت قوات الدعم السريع السودانية وحلفاؤها دستورا يمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية، بحسب ما أفاد عضو في التحالف، الثلاثاء.
وقال العضو في اللجنة التحضيرية لـ”تحالف السودان التأسيسي”، أحمد تقد لسان، لفرانس برس “تم التوقيع على الوثيقة الدستورية في نيروبي الليلة الماضية من قبل جميع الأطراف المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي”.
ويشهد السودان منذ نحو عامين حربا مدمرة بين قوات الدعم السريع والجيش، أدت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف ونزوح وتهجير أكثر من 12 مليون شخص.
ووقعت قوات الدعم السريع والقوى السياسية والعسكرية الحليفة لها ميثاقا الأسبوع الماضي يتعهد بتأسيس حكومة “سلام ووحدة” في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في السودان.
وقال لسان إن “الدستور الانتقالي” الذي تم التوقيع عليه، الاثنين، يحدد “مهام الفترة الانتقالية ونظام الحكم اللامركزي وهياكل السلطة التنفيذية”.
وأضاف أن الخطوة التالية ستكون تشكيل الحكومة، وهو ما “سيتم الإعلان عنه داخل السودان”.
رفضت مصر، الأحد، محاولات تشكيل “حكومة سودانية موازية”، وذلك على خلفية توقيع قوات الدعم السريع وتحالف من القوى السياسية والمسلحة السودانية “ميثاقا تأسيسي” في العاصمة الكينية نيروبي، يمهد لتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة هذه القوات.
وواجهت كينيا انتقادات لاستضافتها قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها، وردت الحكومة السودانية المؤيدة للجيش باستدعاء سفيرها للاحتجاج على الخطوة الشهر الماضي.
واتهمت الخارجية السودانية الرئيس الكيني، وليام روتو، بالتحرك بناء على “مصالح شخصية معلومة مع قائد المليشيا ورعاتها”.
وتعد هذه إشارة إلى الإمارات التي يتهمها السودان وقوى غربية بالوقوف وراء قوات الدعم السريع، وهو أمر تنفيه.
ووقعت كينيا على اتفاق شراكة اقتصادية مع الإمارات في يناير.
ووقعت 24 شخصية على دستور قوات الدعم السريع الذي اطلعت عليه فرانس برس بينهم نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو.
وأحدثت الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش انقساما في البلاد حيث بات الجيش يسيطر على الشمال والشرق بينما تسيطر قوات الدعم السريع على كل منطقة غرب دارفور تقريبا وأجزاء من الجنوب.
الحرة
