الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالحرب في بعدها الاقتصادي

الحرب في بعدها الاقتصادي

 

خاص سودان تمورو

هناك بعد اخر في الحرب على السودان لابد من تسليط الضوء عليه والانتباه له ، وهو البعد الاقتصادي ؛ والخسائر الكبري التى تعرض لها السودان فقد تم تدمير القطاع الصناعي والزراعي وتعطل دولاب العمل ؛ والفقر العام الذي احدثته الحرب على اغلب الناس ، ولايمكن ان نغفل التدمير المتعمد والنهب الكبير للمصارف والمرافق العامة والخاصة والاثر الذى ترتب على ذلك سواء على المستوى الخاص للناس كل على حده او على مستوى الاقتصاد الكلى.

ومن المهم التوقف عند تطور ذلك التخريب الاقتصادى والنهب والسلب والتدمير من حالات سرقة وتصرفات فردية الى عمل ممنهج تخطط له جهات وتدعمه وتدفع المخربين الى تنفيذه بالشكل الذى رايناه في الأسواق والبنوك والمصانع والشركات والمؤسسات الخاصة والعامة وصولا الى المعامل وقاعات الدراسة  وغيرها ؛ ولايمكن عدم ذكر التخريب الممنهج للبنية التحتية في الكهرباء والمياه والنفط والمطار وبشكل عام كل مرافق الخدمات والمراكز الاقتصادية ؛ ويدفعنا هذا الامر الى الجزم بان التخريب أصلا لم يكن عملا فرديا او انفعالا لحظيا ؛ وقد راينا ما الت اليه الأوضاع في البلد و الدور الخبيث  الذى اتخذ شكل حرب اقتصادية بالوكالة نفذها الجيران كجزء من المؤامرة الكبرى على السودان.

في هذا الباب  سمحت كينيا باستخدام بنيتها الجمركية والتجارية لإعادة تصدير موارد سودانية منهوبة من ذهب وآثار وصمغ عربي ومحاصيل زراعية وماشية وذلك بإعادة تصديرها كمنتجات كينية، مثلما حدث في الكاميرون ؛ ولاتربطنا بالدولتين حدود مشتركة لكن الجوار شارك في المؤامرة وعلى راسهم جنوب السودان وتشاد واثيوبيا وافريقيا الوسطى ؛  في واحدة من أوضح صور الغسيل الاقتصادي المنظّم.

هذا الدور التخريبي المنهج الذى حدث من بعض الدول يعكس تواطؤًا رسميًا في نهب ثروات السودان، ودمجها قسرًا في اقتصاد إقليمي غير شرعي ؛ كل ذلك يجعل من تلك الانظمة  شريكًا  كاملًا في الحرب على السودان، لا مجرد اطراف منحازة.

وما وقع من كينيا و الكاميرون  وقع بكل اسف من جيران أقرب كتشاد وجنوب السودان واثيوبيا  ؛ وهؤلاء جزء من تحالف الحرب ضد السودان ؛ وقد تابع الناس داخل وخارج السودان تهريب موارد السودان إلى هذه الدول ؛ ومن الأشياء التى وصلت إلى هذه البلدان واعيد تصديرها في انتهاك كامل لقواعد التجارة  الدولية الصمغ العربي وحب البطيخ والسمسم والنحاس الذي نهب من تدمير البنية التحتية للكهرباء والمصانع ، وقرا الناس عن تهريب أجهزة طبية متطورة غالية الثمن وبيعها في جنوب أفريقيا .

انها بعض أجزاء المؤامرة على السودان في شقها الاقتصادى وقد تولت كينيا مع اخرين كبرها وعلى الحكومة السودانية ان تعمل لعلاج اثار هذا العداء ومحاولات  تخليص الشعب من هذه الماسى

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات