سودان تمورو
لايمكن للانسان العادى ان يمر دون انتباه او توقف مع خبر اطلاق جندى اردنى سابق النار من المسافة صفر على جنود صهاينة وقتله اثنينن منهم ؛ ووقع الحادث يوم الخميس فى الحدود الاردنية الفلسطينية على معبر اللنبى ؛ وجاء الحادث فى سياق معروف لايمكن لاى جهة ان تغض الطرف عنه او تنكره الا وهو عدم التصالح الشعبى الجماهيرى مع وجود كيان العدو وبقاءه فى المنطقة ؛ وهو الغريب عنها فى كل شئ؛ وليس هذ فحسب وانما هو مرفوض بشكل قاطع من الجمهور ؛ وان كان بعض حكامنا ما زال واقعا فى الخطيئة الكبرى المتمثلة فى التواصل مع العدو وعقد التحالفات السياسية والتجارية والامنية معه بكل اسف .
وليست هذه هى المرة الاولى التى يطلق فيها مواطن اردنى النار على جنود اسرائيليين ؛ فقد حدث ذلك اكثر من مرة ؛ وفى اوقات مختلفة ؛ واخر هذه المواقف التى تعتبر ردا بالدم على مسار التطبيع الخيانى ما قام به جندى اردنى سابق ايضا وكان يقود شاحنة تدخل الى فلسطين المحتلة فى اطار اتفاقيات الخيانة بين حكومة العدو والنظام الاردنى المتورط فى التنسيق مع الاعداء خيانة للامة وتضحياتها ودماء شهدائها ؛ لكن ابطال الاردن يطلقون النار التى لاتقتل الجنود الصهاينة فقط وانما يقتلون بنيراهم هذه العلاقة الغير شرعية والتى يحاول الحكام رعايتها وتدجين الشعوب على السكوت عن مايفعلون لكن هيهات.
ان تكرار هذه الحوادث فى الدول التى لها حدود مع فلسطين المحتلة ووقوعها بشكل واضح بل ويكاد يكون بصورة ثابتة فى الداخل الفلسطينى ؛ ووقوع نفس الامور من قبل فى مصر ؛ والمواجهات المباشرة للعدو مع المجاهدين اللبنانيين ؛ هذه الحالات لايمكن اطلاقا تفسيرها على انها احداث فردية لاتحمل دلالة ؛ فهذا كلام غير صحيح ولا يمكن القبول به اذ ان مايجرى رغم قمع الحكام لشعوبنا ؛ وحرصهم على سلامة العدو وجنوده لهى دلالة واضحة على الانفصال الكامل بين جماهيرنا والعدو ؛ والقطع باستحالة بقاء العدو بيننا ان زالت العوامل التى تبقيه مفروضا علينا .
وبعد طوفان الاقصى ووضوح اجرام العدو بشكل لايمكن لاى منصف فى العالم ان يغض الطرف عنه ازدادت التحركات المناوئة لاسرائيل فى اوساط امتنا بل حتى بين شعوب العالم الاخرى ومنها الغرب ؛ وهذه التحركات المعادية لاسرائيل قالت بوضوح ان الحقيقة قد انكشفت عند كثيرين لم يكونوا يعلمونها ؛ وتبين للعالم ان اسرائيل عدو للانسانية ؛ وان مؤيديها يتصفون بالاجرام مثلها ولا يمكن تبرئتهم ؛ ومع زيادة الافعال المنكرة والقبيحة لاسرائيل ازداد الانفصال الوجدانى بين الشعوب المحاددة لفلسطين المحتلة وتبعا لذلك زادت فرص استهداف الجنود الصهاينة فى اى لحظة ؛ وهذا ما وقع فى الاردن ووقع ما يشبهه فى مصر ونتمنى ان تعم الشعوب فى الاردن ولبنان وسوريا ومصرهذه الحالة الجهادية البطولية ؛ والله ناصر عباده
