سودان تمورو
تشهد ولاية نهر النيل تصاعداً خطيراً في جرائم النهب المسلح والتفلت الأمني، إذ تحولت الحوادث الفردية إلى ظاهرة مقلقة تضرب المدن الرئيسية مثل عطبرة، الدامر، وشندي، وسط مخاوف شعبية متزايدة حول فعالية الأجهزة الأمنية في فرض السيطرة.
وفي عطبرة والدامر، نفذت مجموعات مسلحة تستقل دراجات نارية وتحمل أسلحة آلية اعتداءات على محال تجارية ومنازل خلال الليل، شملت إطلاق نار مباشر على المواطنين، مما كشف عن ضعف الدوريات الليلية وغياب الرقابة على انتشار السـ.ـلاح داخل الأحياء السكنية.
كما امتدت الظاهرة إلى مدينة شندي، حيث سجلت حالات اقتحام للمنازل عقب صلاة الفجر، في مؤشر على طمأنينة الجناة وغياب الردع الفوري، رغم إعلان المباحث عن توقيف بعض المتهمين في وقائع منفصلة.
ويرتبط تصاعد التفلت الأمني جزئياً بملف الوجود الأجنبي غير القانوني، خاصة في مناطق بمحلية المتمة، حيث طالب قانونيون بضرورة حصر العمالة الوافدة وتنظيم وجودها في الأسواق ومواقع العمل لمنع استغلالها في أنشطة إجرامية أو حاضنات للجـ.ـريمة.
الخطر الأكبر يكمن في تزايد السـ.ـلاح داخل المدن واندلاع اصطدامات مسـ.ـلحة بين عناصر نظامية وغير نظامية داخل الأحياء، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات، ويضع السلطات أمام مسؤولية عاجلة لحسم الوجود المسـ.ـلح غير المبرر بعيداً عن جبهات القتال.
ويشير مراقبون إلى أن الوضع يتطلب تحركاً رسمياً عاجلاً يتجاوز المناشدات، عبر تكثيف الانتشار الأمني الليلي، محاسبة العناصر المتجاوزة، وتنظيم ملف السلاح والوجود الأجنبي لضمان عدم انزلاق الولاية نحو انفلات أمني شامل يصعب احتواؤه.
