سودان تمورو
تعد العلاقة بين شركتي “غوغل” (Google) و “أنثروبيك” (Anthropic) واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى جوجل لتعزيز قدراتها في هذا المجال من خلال الاستثمار ودعم الشركات المنافسة والواعدة.
وتستعد شركة “غوغل” لتوسيع استثماراتها بشكل كبير في شركة “أنثروبيك”، ما يؤدي إلى تعميق الشراكة القائمة بالفعل بين الشركتين.
وبالفعل، تسعى “غوغل” إلى استثمار ما يصل إلى 40 مليار دولار في شركة “أنثروبيك” للذكاء الاصطناعي، وفق ما أكدت الأخيرة، ما يمهد الطريق لتحالف طويل الأمد بين الشركتين الأميركيتين.
ويأتي هذا المسعى في إطار شراكة تستخدم فيها “أنثروبيك” شرائح “غوغل” وخدماتها للحوسبة السحابية.
وأكد ممثل عن “أنثروبيك” لوكالة فرانس برس أن الاتفاقية تتضمن استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار من غوغل، بينما يعتمد ضخ المبلغ الباقي وقدره 30 مليار دولار على الأداء وتحقيق الأهداف.
“أمازون” أيضاً: خطة تعاون
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من كشف شركة “أمازون” عن خطة لتعزيز تعاونها مع “أنثروبيك” باستثمار جديد قدره 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى 20 مليار دولار أخرى في حال تحقيق أهداف الأداء.
من جانبها، أعلنت “أنثروبيك” أنها التزمت بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على خدمات “أمازون” للحوسية السحابية لدعم الذكاء الاصطناعي خلال العقد القادم.
وتعد “أنثروبيك” من بين الشركات المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات على البنى التحتية للحوسبة في سعيها لتكون رائدة في هذه التقنية.
وكشفت أنثروبيك في أوائل نيسان/أبريل أنها ضاعفت إيراداتها السنوية ثلاث مرات لتتجاوز 30 مليار دولار، متفوقة بذلك على شركة “أوبن آيه آي” للمرة الأولى.
داريو أمودي في البيت الأبيض
وزار الرئيس التنفيذي لـ “أنثروبيك”، داريو أمودي، البيت الأبيض الأسبوع الماضي، حيث “ساد جو ودي” بين الطرفين، وفق التصريحات، بعد رفض الشركة منح البنتاغون حق الاستخدام غير المشروط لنماذجها للذكاء الاصطناعي.
وفي وقت سابقٍ من هذا الشهر، أعلنت “أنثروبيك” عن “ميثوس”، أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي الذي امتنعت عن طرحه بسبب مخاطره المحتملة على الأمن السيبراني وخشية استخدامه من قبل القراصنة الألكترونيين.
و “ميثوس” هو نموذج لغة جديد للأغراض العامة. يعمل هذا النموذج بقوة في جميع المجالات، ولكنه قادر بشكلٍ لافت للنظر على مهام أمان الكمبيوتر.
واستجابةً لذلك، أطلق مشروع Glasswing، وهو جهد لاستخدام Mythos Preview للمساعدة في تأمين البرامج الأكثر أهمية في العالم، ولإعداد الصناعة للممارسات التي ستعتمد للتقدم على المهاجمين السيبرانيين.
