الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمحمد المبروك يكتب : شعبُ لا يحتاج لقراءة مهدي عامل..

محمد المبروك يكتب : شعبُ لا يحتاج لقراءة مهدي عامل..

سودان تمورو
– الحزب الشيوعي في طريقه لصياغة بيان “نقد ذاتي”..
– يا له من شعبٍ متخلف وبدائي فشلت كل المختبرات المخابراتية وغرف التضليل وهندسة الرأي العام والمحتوى المٌصاغ بعناية ومدعوم بملايين الدولارات، فشلت في تطويعه وتغبيش وعيه ليتنازل عن أرضه وموارده وهبته التي وهبتها له الجيولوجيا.. “إذا كانت مصر هبة النيل، فإن السودان هو هبة الجيولوجيا”..
– الوكالة الأمريكية للتنمية الدوليّة(USAID) وحدها ضخّت 350 مليون دولار في الأعوام 2020-2021-2022 لدعم المعسكر المعادي للدولة ذهب جلها للإعلام “البديل” بغرض هندسة الرأي العام في سبيل تهجينه واستلابه لصالح مشروع الاستتباع وتفتيت الدولة وراح كل هذا المال ادراج الرياح مما يجعله أغبى استثمار غربي في التاريخ وحدث في السودان. أختصر ايلون ماسك تاريخ الUSAID مؤخراً حين وصفها بأنها منظمة إجرامية يجب أن تموت.
– كي يرفض الشعب هذا الاستدراج لم يكن في حوجة لقراءة مهدي عامل، فيلسوف الحزب الشيوعي اللبناني، الذي طالما كتب نوه بالمصلحة المادية المباشرة التي تحدد مواقف الجماهير، فالشعب بفطرته المتجاوزة أدرك منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب بأن هذه هي معركته وخاضها بجسارة مذهلة لأن الحفاظ على دولته هي مصلحته المادية المباشرة.
– لم تتأخر القوى الوطنية في صورة اليسار الكلاسيكي، ولا اليمين الاسلامي، ولا الوسط في الاستجابة لضرورة المرحلة وهي بقاء تاج الدولة وتندك العروش. كلهم كانوا أهبة الوقت زماناً ومكاناً حين كتب لهم التاريخ موعداً مع القدر. وتجلّت الوطنية السودانيّة كما لم تتجلى من قبل ومنذ الاستقلال في يناير 1956م.
غاب الحزب الشيوعي الشيوعي عن مقام الحضور ، خاصة لجنته المركزية المختطفة، غابت عن الموعد الوطني لأن قادتها تقاصرت قدراتهم عن قراءة المشهد وأولوياته ولم يشعروا بالمحنة الوطنية الداهمة وعزلوا أنفسهم عن نبض الجماهير ولا بد أن “النقد الذاتي” مِحمِدُهُم في حالة شبيهة بنقد موقف اسلافهم الرافض لاتفاقية الحكم الذاتي 1953 وهي الاتفاقية التأسيسية التي بُنى عليها استقلال السودان، ومن شابه أباه فما ظلم.
محمد المبروك
عن (المرصد السوداني)
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات