الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيهل تُعبّد الدبلوماسية طريق الحرب الشاملة؟.. بقلم نزار أحمد

هل تُعبّد الدبلوماسية طريق الحرب الشاملة؟.. بقلم نزار أحمد

سودان تمورو

تبدو الساحة الإقليمية والدولية وكأنها تقف على صفيح ساخن، حيث تتسارع الأحداث وتتشابك الخيوط في سباق محموم مع الزمن. إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو ولقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما تلاها مباشرة من اتصال هاتفي لافت بين بوتين ودونالد ترامب، ثم دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الخط باتصال آخر مع ترامب، كلها ليست مجرد تحركات عابرة. بل هي مؤشر جلي على أن المساعي المكتومة، سواء لمنع اندلاع حرب مدمرة أو للتمهيد لاستئنافها، قد بلغت ذروتها القصوى.

وفي خضم هذه التحركات المكوكية، يبرز القفز السريع والمستمر في أسعار النفط كعلامة فارقة ونذير ينبئ باستمرار الأزمة وتعمق مسار المواجهة. فالصورة الكبرى تتلخص في صراع إرادات معقد؛ حيث تسعى طهران جاهدة لكسر “قفل الحصار” المضروب عليها، في حين تصر واشنطن على إحكام “قفل الاستسلام”، بينما يرمي نتنياهو بكل ثقله سعياً وراء كسر قفل “انهيار إيران” بالكامل.

وبناءً على هذه المعطيات المتشابكة، يتكشف المشهد عن مفارقة شديدة الخطورة؛ فبالرغم من كل الجهود الهادئة التي يبذلها الوسطاء بعيداً عن عدسات الكاميرات، يبدو أن الأطراف المتصارعة باتت ترى -من زاويتها الخاصة- أن التصعيد وتأجيج التوتر، أو ربما استئناف الحرب المباشرة، هو الآلية الوحيدة القادرة على تحطيم هذه الأقفال المستعصية وإعادة رسم قواعد اللعبة الإقليمية من جديد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات