سودان تمورو
قال الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، إن نيجيريا ستنفق حوالى 11.6 مليار دولار لخدمة ديونها في عام 2026، أي ما يقرب من نصف إيراداتها الحكومية المتوقعة، ودعا إلى إصلاح شامل للنظام المالي العالمي الذي قال إنه يعاقب المقترضين الأفارقة.
وأشار إلى أن تكاليف خدمة الدين تُزاحم الإنفاق على البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم، بالرغم من إصلاح الحكومة للضرائب بهدف زيادة الإيرادات في نيجيريا. وأظهرت بيانات مكتب إدارة الديون أن نيجيريا أنفقت 5.15 مليارات دولار على خدمة ديونها في عام 2025.
وفي خطاب ألقاه في قمة “أفريقيا إلى الأمام” في نيروبي يوم الثلاثاء، قال تينوبو إن ارتفاع تكاليف الاقتراض ومحدودية الوصول إلى التمويل طويل الأجل يحوّلان الموارد بعيداً من الصناعة والمهارات والبنية التحتية، وهو ما وصفه بأنه “عيب هيكلي” للاقتصادات الأفريقية.
وأضاف “إن كل دولار يخرج من خزانتنا لدفع فوائد باهظة هو دولار لم يذهب إلى قطاع الصلب أو مصانع النسيج أو مصانع المعالجة الزراعية أو صناعاتنا الرقمية”، مضيفاً أن ذلك يعني أيضاً عدداً أقل من المهندسين المدربين وطاقة أقل بأسعار معقولة للمصانع.
وقال إن الإصلاحات “المؤلمة والمحلية” قد أسهمت في استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية ورفعت من معنويات المستثمرين. لكنه أضاف أن المكاسب تتآكل بسبب نظام مالي عالمي يعامل الدول الأفريقية ذات السيادة على أنها من المقترضين ذوي المخاطر العالية باستمرار، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الفائدة.
قال محللون بقيادة مجموعة القمة الاقتصادية النيجيرية هذا الأسبوع إن خدمة الدين لا تزال تشكل نقطة ضعف رئيسية للبلاد. ودعا تينوبو إلى إصلاحات تشمل تمويلاً أرخص وتكاملاً اقتصادياً أعمق يعطي الأولوية لنمو أفريقيا وازدهارها.
