الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمستقبل حركات الكفاح المسلح وإعادة صراع "تورابورا" و"الجنجويد"

مستقبل حركات الكفاح المسلح وإعادة صراع “تورابورا” و”الجنجويد”

سودان تمورو:

بدأ تمرد بعض مواطني دارفور على الحكومة المركزية السودانية في عام 2003م حين أقدمت الحركات المتمردة على السيطرة على أحد مراكز امتحانات الشهادة الثانوية بمنطقة الطينة. في البداية، لم تأخذ الحكومة آنذاك بقيادة الرئيس الأسبق عمر البشير الأمر بجدية، بل اعتبرتهم قطاع طرق وأوكلت أمرهم إلى قوات الشرطة.

ومع توقيع اتفاق نيفاشا للسلام، ازدادت قوة حركات دارفور، واضطرت الحكومة إلى التفاوض معها في مدينة أبوجا النيجيرية، إلا أن المفاوضات لم تُكلل بالنجاح إلا مع حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي. إلا أن الاتفاق لم يستمر طويلًا نتيجة لشعور الأخير بالتهميش.

وعقب ذلك، شكلت الحكومة قوات الدعم السريع “الجنجويد” لمحاربة المتمردين “تورابورا”، واستطاعت الجنجويد التفوق عليهم. وفي عام 2020م، دخلت الحركات المسلحة في مفاوضات مع حكومة ثورة ديسمبر، وانتهت بتوقيع اتفاقية جوبا للسلام.

في عام 2021م، تحالفت حركات الكفاح المسلح مع الجيش وقوات الدعم السريع للانقلاب على الحكومة المدنية برئاسة عبدالله حمدوك. وعند اشتعال الحرب بين الجيش والدعم السريع، تبنت الحركات المسلحة موقف الحياد في انتظار معرفة الجهة التي تميل إليها الكفة أو من يدفع أكثر.

بعد مشاورات طويلة بين قيادات الحركات ومن مبدأ التوسع للحواضن الاجتماعية للحركات وحواضن الدعم السريع للسيطرة على إقليم دارفور، قررت الحركات التخلي عن الحياد والقتال إلى جانب الجيش السوداني للقضاء على قوات الدعم السريع والسيطرة على الإقليم بأسره.

الآن، وبعد فشل الدعم السريع في السيطرة على كامل التراب السوداني، لجأت قواته إلى دارفور، كما تعمل بعض القوى المدنية لإعلان حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع، وخاصة في دارفور. وبذلك، تجد حركات الكفاح المسلح نفسها أمام خيارين: إما القتال بضراوة للتغلب على الدعم السريع في دارفور والسيطرة على الإقليم، أو التوصل إلى تفاهمات للتعايش مع الدعم السريع في ظل الأوضاع المتأججة في هذا الإقليم الدائم الاشتعال.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات