خاص سودان تمورو
تعيش منطقة شرق الكنغو ازمة انسانية صعبة نتيجة الحرب الشرسة التى تجرى هناك ؛ ويدفع ثمنها الابرياء من ابناء المنطقة ؛ فى ظل توجه الحكام الى خدمة مصالحهم دون مراعاة للمواطنين ؛ ولا الخطر الذى يترتب على المنطقة ككل جراء مطامع القوى الكبرى فى اقتسام ثروات الشعوب المستضعفة واستعداد الحكام بكل اسف لتوظيفهم عند القوى الظالمة التى لاتريد خيرا لافريقيا ؛ فقادة الغرب اليوم هم ورثة المستعمر الذى اذاق اجدادنا الويل ؛ وسرق خيراتنا ؛ وما زال احفاده يواصلون التامر على افريقيا وشعوبها ؛ ويساعدهم بكل اسف عدد من حكام القارة الذين ربطوا مصالحهم بالمستعمر ؛ واصبحوا هم انفسهم وبال على اهلهم ؛ وقد راينا العديد من النماذج التى يعمد فيها الحكام الى ارتهان بلدانهم الى الاجنبى ؛ ويستعدون شعوبهم بل يقتلون ابناء جلدتهم فى سبيل الوصول الى مبتغاهم الخاص ؛ ويخدمون الاجنبى فى كل ما يريد ؛ وان ادى ذلك الى تفتيت البلدان الافريقية ؛ ونهب ثرواتها ؛ وقتل شعوبها ؛ ويصطرع حكامنا ويستخدمون موراردنا فى تدمير بلداننا ؛ وهم فى ذلك ادوات لابناء المستعمر الذى خرج بجيوشه وحكامه لكن بقيت سياساته ونفوذه وتولى حكامنا ادارة بلدانهم نيابة عنه بكل اسف.
ومن الحروبات التى يتم فيها استخدام ابناء البلد كاداوت لتنفيذ سياسة الاعداء والابقاء على افريقيا ضعيفة لا تنهض كى تصبح دوما محتاجة الى الاجنبى الذى يسرق مواردها ويدمر شعوبها ؛ من هذه الحروبات حرب السودان وما يجرى فى الصومال وليبيا وجنوب السودان ومنطقة البحيرات العظمى ؛ وما تشهده الكنغو الان من اوضاع صعبة وحرب شرسة هو جزء من هذا الوضع بشكل عام .
فى هذا الصدد قالت فيفيان فان دي بيري نائبة الممثل الخاص لحماية العمليات في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية “مونوسكو”، لمجلس الأمن الدولي في نيويورك ان الوضع في مدينة غوما شرق الكنغو يتطلب تدخلاً دوليا عاجلاً ومنسق
وأضافت المندوبة الاممية أن مقاتلى حركة “أم 23” إلى جانب القوات الرواندية شنّوا هجوماً على مدينة غوما الاسبوع الاخير من يناير باستخدام الأسلحة الثقيلة ، موضحة أن هذه الهجمات لا تزال تدمر المدينة ، مما أسفر عن مقتل وإصابة وتهجير المدنيين وتفاقم الأزمة.
ووردت تقارير عن ارتكاب مقاتلي “أم 23” أعمال عنف جنسي واغتصاب ونهب للممتلكات ، بما في ذلك مستودع للمساعدات الإنسانية ، فضلا عن استهداف منشآت إنسانية وصحية في المدينة ، بحسب ما ذكره المتحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ينس لايركه.
وكانت العاصمة كينشاسا قد شهدت احتجاجات واسعة النطاق ضد رواندا وحركة “أم 23″، حيث أضرمت مجموعات من المحتجين النار في سفارات رواندا وفرنسا وبلجيكا وكينيا، بذريعة صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في الكونغو الديمقراطية ؛ وعلقت الخطوط الجوية الأوغندية رحلاتها إلى كينشاسا على خلفية أحداث العنف.
ان خطر الحرب فى الكنغو يهدد الجميع ولابد من العمل سويا لابعاد التهديد عن افريقيا واهلها
