الثلاثاء, أبريل 21, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالاساءة الى الاسلام من مسلمين وغير مسلمين

الاساءة الى الاسلام من مسلمين وغير مسلمين

خاص سودان تمورو

بين الفينة والاخرى تصدر عن بعض الجهات فى الغرب بيانات تنسب الارهاب  والعنف للاسلام  ؛ وتاخذ من افعال بعض المسلمين ذريعة للهجوم على الاسلام ؛ مع علم هذه الجهات ان ما تهاجمه من افعال يمثل سلوك بعض المسلمين ؛ولاعلاقة لها بالاسلام كدين .

وتعرف هذه الجهات المغرضة وغيرها ممن تسعى الى توظيف بعض الاحداث فى مهاجمة الاسلام  ؛ تعلم يقينا انها بهذه الطريقة تجافى الحقيقة وتبتعد عنها ؛ وعن الانصاف والمسؤولية والاخلاق لكنه الغرب فى بعض صوره القبيحة وما اكثرها بكل اسف.

فى يوم من الايام  مثلا وقعت احداث ارهابية فى فرنسا  – وفى مناطق اخرى – حيث قام بعض المتطرفين بمهاجمة المدنيين الابرياء  ؛ ونسب الارهابيون هجومهم الى الاسلام فتلقف الاعداء الذين يبحثون عن اى سبب لتجريم الاسلام والمسلمين الموضوع معتبرين ان هذه هى صورة الاسلام  ؛  مع علمهم بان هذا الكلام غير صحيح ؛  ويعلم  من يهاجمون الاسلام   – او على الاقل كثير منهم  – انه برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب  ؛ ويعرفون جيدا انه  دين السلم والسماحة والدعوة بالتى هى احسن والعمل على ابراز قيم التعايش المشترك والتعاون وقبول الاخر ؛  وليس من سيرة نبى الرحمة صلوات  الله عليه واله وسلم  ؛ ولا الهداة الصالحون والقادة  المصلحون ان يقابلوا المخالف بالعنف كما يعمل الارهابيون اعمالهم الشنيعة.

وفى زمن انتشار وتوسع الجماعات الارهابية كالقاعدة وجبهة النصرة وداعش وغيرها من التنظيمات الارهابية انتشرت بين الناس  افعال قبيحة لايمكن ان ننسبها الى الاسلام كالقتل والسحل والذبح وبيع للنساء باسم الاسلام ؛  والغلظة والقسوة الغير معهودة فى بنى البشر اذ شهدنا قطع الرؤوس وتعليقها على الطرقات والجراة على سفك الدماء والتمثيل بالجثث وشق الصدور واخراج القلوب وهدم المزارات والمقامات وكلها سلوكيات مسلمين منحرفين بعيدين عن معرفة الاسلام ؛ ولايمكن ان ننسب افعالهم هذه الى الدين الذى دعى الى المسامحة والحب والوئام والاحسان الى الانسان بما هو انسان بغض النظر عن انتمائه لكن  بعض الغربيين وبكل سوء يصر على نسبة هذه الافعال الى الاسلام فى موقف لايمكن فهمه وتفسيره الا على انه كذب وتزوير وافتئات على الاسلام  وتشويه متعمد وسوء خلق.

ان الاعمال الشنيعة التى دأب عليها المتطرفون تمثل  اكبر اعتداء على الاسلام ؛ وبصورة حتى  اكثر من اعتداء المحاربين المباشرين ؛ ويمثل موقف بعض الغربيين اللا اخلاقى من نسبة هذه الافعال الى الاسلام مع علمهم بخطأ ذلك عدوانا مباشرا منهم على الاسلام والمسلمين وحربا حتى على شعاراتهم ومبادئهم التى يرفعونها .

ان  الاعتداءات على المدنيين امر مرفوض ومدان وغير اخلاقى وهو عمل مستنكر ولا يقره احد اللهم الا اولئك المنفذون لاجندة الاعداء سواء كان ذلك علما منهم ووعيا بدورهم الذى ينفذونه او جهلا وعدم وعى وسذاجة ووقوع فى براثن العدو وبالتالى على الغرب ان يعرف جيدا  ان ماجرى ويجرى باسم الاسلام ليس الا افتراء عليه وتشويها لوجهه الناصع واسلوبه الحضارى الراقى فى الدعوة بالحسنى ومنطق القران يقول وانا او اياكم لعلى هدى او فى ضلال مبين ورسول الله صلى الله عليه واله يجسد هذا الاسلوب الحضارى فى تعامله مع يهود المدينة ومشركى العرب  ؛ ويمكننا ايضا الاستدلال بالمقولة العظيمة للامام امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام  الناس صنفان اخ لك فى الدين او نظير لك فى الخلق وهذه اعظم المبادئ التى وصلت اليها الانسانية عبر تراكم التجارب والخبرات والممارسات لتقر مبدا المساواة كاحد اهم مبادئ القانون الدولى والحقوق التى توافق عليها كل العالم لنجد انه مبدا اسلامى اصيل

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات