الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالجولاني يتساءل.. ماذا يريد الغرب؟

الجولاني يتساءل.. ماذا يريد الغرب؟

سودان تمورو:

قالت وزارة الخارجية السورية محذرة أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ليست سوى محاولةٌ صارخةٌ لإعادة إنتاج العنف وإذكاء نيرانه في ربوع البلاد.

يظنّ كثير من الساسة والمفكرين أن عداء أمريكا وإسرائيل ينحصر في الأنظمة غير المُذعنة لأجنداتهما، ولكن الحقيقة تُظهر أن دول الاستكبار العالمي تُعلن حربها على الشعوب الأصيلة، ذات التاريخ النضاليّ المشرف والمواقف البطولية تجاه قضايا الأمّة المصيرية.

أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، الذي تسلّق سُدّة الحكم في سوريا بدعمٍ عسكريّ ولوجستيّ وماليّ مُكثّف من تركيا وقطر – الحليفتين الاستراتيجيتين للغرب – ظنّ أن انتصاره الميدانيّ وإعلان حكومته سيفتحان له أبواب واشنطن على مصراعيها، فيُرفع الحصار وتتوقف غارات الاحتلال الإسرائيليّ. لكنّ الصفعة كانت قاسية حيث استمرّ الكيان الصهيونيّ في ابتلاع الأراضي السوريّة، بينما رفضت أمريكا رفع العقوبات إلا بمقابلٍ باهظٍ يُذلّ الكرامة ويُفرّط في السيادة.

القصة ذاتها تتكرّر! ففي السودان، خلال أواخر عهد البشير، وُعِدَ برفع العقوبات وإعادة الدمج دوليّاً مقابل التنازل عن مواقفه المناهضة للصهيونية. لكنّ الغرب لم يفِ بوعده، فسقط البشير مُنهكاً، خاسراً حلفاءه، دون أن يطال “بلح الشامِ” أو “عنبَ اليمن”.

وحتّى بشار الأسد لم يسلم من هذا الكأس المسموم؛ فبعد أن تخلّى عن حلفائه التقليديين واتجه إلى أبوظبي طمعاً في رضا أمريكا، لم يكن مصيره إلا مرارة الخذلان ذاتها.

فالشعوب الأبيّة كالسوداني والسوري، بتُراثها النضاليّ ونخوتها المغروسة في الأعماق، تبقى هدفاً للغرب بغضّ النظر عن هوية الحاكم. فما يُريده المستكبرون هو اختراقُ وعي هذه الأمم، وتحويلها إلى مجرّد قطعانٍ لا همّ لها سوى ملذّات الحياة ورفاهيتها الزائفة!”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات