سودان تمورو
في كل مرحلة من مراحل المواجهة مع الانحراف القيمى والاخلاقى يبرز ابطال يرفعون الراس ويجعلون الاحرار يفتخرون بهم وهم يقولون للعالم ان القيم تنتصر ويهيئ لها الله تعالى من لايجاملون فيها وينتصرون لها ضاربين بكل شيء عرض الحائط مستعدين ان يتركوا ما يبدو على حسب الظاهر انها مصالح وان كانت في حقيقتها غير ذلك.
في زمن الانحطاط الاخلاقى والقيمى وكثير من النجوم في الفن والرياضة يتساقطون في امتحان الاخلاق ويمضون في ما يريده دعاة الحرب على القيم ان يسود في هذا الجو المريض يبرز احرار يعتز كل شريف بفعلهم وهم يرفضون باباء وقوة وصلابة المشاركة في اى عمل مخالف للقيم والأخلاق ؛ وكثيرة هي العناوين التي يتم الترويج لها ويراد ان تصبح امرا عاديا يستسهل الناس التعامل معها والقبول بها كالقبول بالتنافس مع رياضيين إسرائيليين مما يعنى القبول بالتطبيع والاعتراف بالكيان الغاصب ؛ وكثير من الاحرار الشرفاء تركوا الذهاب في التنافس بعيدا وضحوا بإمكانية التقدم وحصد الجوائز الذهبية وكل ذلك انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وتصديا لإسرائيل وعدوانها ؛ وهؤلاء الابطال الذين ينسحبون من مواجهة الإسرائيليين في المنافسات الدولية يستحقون التكريم والاشادة بهم .
وهناك رياضيون يعلنون من خلال المنافسات الدولية التعاطف مع فلسطين ويرفعون شعارات مؤيدة لغزة وأهلها وبحجج واهية على راسها ادعاء عدم تسييس الرياضة يتم عقابهم مع ان المجتمع الدولى المنافق نفسه يدخل السياسة في الرياضة كما حدث من منع روسيا من المنافسات الدولية ككاس العالم مثلا بحجة شنها الحرب على أوكرانيا ولايمنعون إسرائيل وهم بهذه الازدواجية المركبة يمنعون روسيا تسييسا للرياضة ويمنعون مناصرة فلسطين بالقول انهم ضد تسييس الرياضة ويقبلون بمشاركة إسرائيل في المنفاسات الدولية وهى التي تشن حرب الإبادة والاستئصال على الشعب الفلسطيني المظلوم في شكل من أوضح اشكال الازدواجية التي تقع فيها المؤسسات الرياضية الدولية.
وهناك من يرفض بشدة الترويج لافكار ومفاهيم تتنافى مع الاخلاق والقيم كالمثلية التي وقف ضدها وبقوة نجوم كبار وان أدى ذلك لتعرضهم الى عقوبات هي في حقيقتها جائرة ولا عدالة فيها لكن الظالمين الذين يتبنون الترويج لهذه الانحرافات او يتصالحون معها يسعون الى معاقبة هؤلاء الاحرار الذين لايهمهم ما يخسرونه من ماديات طالما انتصروا للمعنويات والأخلاق والقيم .
وفى هذا الباب نجد لزاما علينا توجيه تحية احترام وتقدير واشادة وثناء بالنجم المصرى لاعب نادى نانت الفرنسي لكرة القدم المهاجم مصطفى محمد الذى قررعدم المشاركة في مباراة فريقه ضد فريق مونبلييه، في اليوم الأخير من الدوري الفرنسي لكرة القدم رغم أن ناديه مهدد بشبح الهبوط.
ويستضيف نانت نظيره مونبلييه اليوم السبت في إطار منافسات جولة الختام في “الليغ 1″ ويتزامن اليوم الأخير مع حملة دعم “الشذوذ الجنسي التي تنظمها رابطة الدوري الفرنسني.
وقد أثار غياب مصطفى محمد عن هذه المباراة تساؤلات عديدة، خاصة في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها نانت، إذ يسعى لتأمين بقائه في دوري الدرجة الأولى.
وكشف موقع أر إم سي سبورت أن اللاعب المصري لم يتدرب يوم الخميس، قبل يومين من المباراة.
وليست هذه المرة الأولى التي يفعلها اللاعب المصري، إذ سبق له أن غاب عن مباراة فريقه في عام 2023 ضد تولوز، ثم لاحقا ضد موناكو (هزيمة 4-0) في عام 2024.
وقبل عامين، كتب على حسابه في منصة إكس “نظرا لجذوري وثقافتي وأهمية قناعاتي ومعتقداتي، لم يكن من الممكن بالنسبة لي المشاركة في هذه الحملة، وأدى هذا القرار حينها إلى فرض النادي عقوبة مالية على الدولي المصري.
انه موقف مشرف للنجم المصرى مصطفى محمد الذى يستحق ان ترفع له القبعات ويتم توجيه التحية له والثناء عليه وتعريف الناس بموقفه الشريف وفعله الكريم.
