الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارخطا التعويل على ترامب في حل المشكل السودانى

خطا التعويل على ترامب في حل المشكل السودانى

 

خاص سودان تمورو

من الغريب ان تجد في الساسة والمثقفين والكتاب السودانيين من لازال يؤمل خيرا في اميركا ويعول على ترامب في المساهمة في حل المشكل السودانى والعمل الجاد لانهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين التي استطالت.

ومبعث الاستغراب من تعويل البعض على ترامب انهم لايدركون او لنقل لايصدقون ان القضية السودانية والسودان كله ليس محط اهتمامات الرئيس الجشع النهم للحصول على المال وهو في زيارته للمنطقة يريد ان يحصل على اكبر قدر من الأموال والسودان ليس من ضمن الدول التي ينتظر ان توفر له المال لذا ليس على قائمة أولوياته أصلا وليس فقط متاخر رتبة في سلم الأولويات والاهتمام الامريكى ؛ هذا أولا وثانيا لايمتلك السودان القوة التي تجعله يسهم في تشكيل المعادلات كاليمن وايران مثلا حتى يضع له ترامب حسابا ويلتفت اليه ؛ وليس من المواقع التي تسعى اميركا لبذل جهد فيها لتتصارع حوله مع غرمائها كالصين وروسيا ؛ وتريد واشنطون ان تبسط سيطرتها ونفوذها على المنطقة ومتى ماتحقق لها ذلك دخل السودان بوضعه الحالي ضمن مناطق نفوذها بالتبع لاخرين ؛ وعليه فهى ليست مستعدة لصرف أموال وتضييع جهد في هذا الباب .

ومن الغريب ان ينتظر البعض ان تسهم  زيارة ترامب الى الخليج  في حلحلة عقد الازمة السودانية لان من يقول ذلك لايخفى انه اما ساذج او مخدوع  باميركا منبهر بها ؛  او لايعرف ماذا يجرى بالضبط في العالم ؛ او طامع في تضخيم صورة اميركا واظهارها في مكان العظيم الذى بيده مقاليد الأمور ؛ ولن يستطيع احد ان يفلت منه وهذا بلا شك ناتج عن إحساس بالدونية تجاه اميركا التي عرف الرجال قدرها واجلسوها في مكانها واجبروها على التفاوض معهم من موقع القوة ؛  وهاهو اليمن افضل مثال ؛ وايران ترفض بقوة الضغوط والابتزاز ويخرج رئيسها مهاجما ترامب مبطلا كلامه عن ان ايران إرهابية ؛ ويرد عليه بقوة المنطق رافضا منطق القوة الذى لايعرف ترامب غيره ؛ وحتى هذا فشل فيه امام اليمن ؛ فهل يعى ساستنا ومثقفونا ان اميركا ليست اهلا للتعويل عليها ؟ نتمنى ذلك.

وممن كتبوا عن امالهم في قيام ترامب بحل المشكلة السودانية الأستاذ ياسر عرمان  الذى اعتبر ان زيارة ترامب للسعودية فرصة نادرة لإحياء مبادرة جدة

وقال عرمان أن ملايين السودانيين يأملون أن تسهم زيارة ترامب  للسعودية وبلدان الخليج في الدفع بأجندة وقف الحرب والسلام، والوصول إلى وقف إطلاق نار إنساني يُمكّن السودانيين من البحث في مستقبل بلادهم، وإغلاق صفحة جرائم الحرب والانتهاكات، وإيقاف البنادق التي وُجّهت إلى صدور الشعب.

سفير السودان بواشنطن – محمد عبد الله ادريس – اعرب عن امله في حدوث خطوات إيجابية بشأن ملف السودان على خلفية  زيارة ترامب إلى الخليج،  ومن السياسيين الذين توقعوا ان تسهم زيارة ترامب الى المنطقة في تحريك ملف السلام بالسودان السيد منى اركو مناوى والباشمهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السودانى وكلهم واهمون في توقعاتهم وعليهم مراجعة معرفتهم باميركا وترامب .

بإمكان السودانيين وفقا لضوابط معينة ان يحلوا الاشكال ويخرجوا بالبلد من عنق الزجاجة الذى اوشك ان يودى بها ؛ وعليهم الانتباه الى ان الحل بايديهم ؛ وان التعويل على الخارج عجز وقصور في الرؤية خصوصا ان كان الخارج هذا ترامب وادارته فانهم ابعد الناس عن حل مشكلة السودان بكل تأكيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات