الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيتضامن اليمن مع غزة!.. بقلم أحمد حسن

تضامن اليمن مع غزة!.. بقلم أحمد حسن

سودان تمورو:

عندما توجه “حماس” شكرها للشعب اليمني، فإنها لا تمدح موقفاً عابراً، بل تكرّم أمةً قاومت بعزيمتها كل معادلات العجز، وقدّمت ما عجز عنه الأقوياء من دعمٍ وإسناد لغزة الجريحة. فاليمن، المنهك بالحرب والفقر والحصار، اختار أن يقف حيث يجب أن يقف الشرفاء.. في صف المظلوم، لا المتفرج. في زمنٍ تقف فيه أنظمة عربية متخمة بالثروات والأسلحة عاجزة عن أن تُصدر بياناً صادقاً، يظهر اليمن بشعبه نموذجاً نادراً للتضحية، وموقفاً يفضح صمت العالم والخذلان العربي.

لم يكن دعم اليمن لغزة رفاهية سياسية، بل تضحية مدروسة دفع ثمنها أبناءه من أقواتهم وأمنهم، فواجهوا الحصار ليكسروا الحصار، ورفعوا راية الكرامة في زمن الانكسار. نداء “حماس” ليس مجرد شكر، بل صرخة ضمير تسائل الأمة.. إذا كان اليمن الجريح قادراً على نصرة غزة، فما عذر الساكتين؟ الصمت الآن لم يعد حياداً، بل سقوطاً أخلاقياً مكشوفاً.

لا يكفي أن تُشكر اليمن، بل يجب أن تُحتذى. يجب أن يتحول الموقف الشعبي والسياسي إلى استراتيجية عربية شاملة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتواجه آلة القتل الصهيونية على كل الجبهات.. سياسياً بإسقاط التطبيع، إعلامياً بكشف زيف الرواية الصهيونية، اقتصادياً بمقاطعة الداعمين للاحتلال، وعسكرياً بدعم المقاومة بكل الأشكال الممكنة.

لقد فعلت “حماس” حسناً بشكرها لليمن، لأن الشكر هنا اعتراف بشعب لم يخن قضيته رغم جراحه. لكن التاريخ لن يرحم من يقف على الحياد. غزة اليوم لا تنتظر خطباً ولا بيانات، بل فعلاً يشبه فعل اليمن. ومن بين ركام الحروب، يعلو صوت صنعاء ليذكّرنا أن الكرامة لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى ضمير حي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات