الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتحية الى لبنان في عيد المقاومة والتحرير .. جعفر البدوى

تحية الى لبنان في عيد المقاومة والتحرير .. جعفر البدوى

 

سودان تمورو

قلة هم الذين لاتحركهم الحوادث الكبيرة والنتائج العظيمة لتضحيات الشعوب ونضال الاحرار ؛ والبعض يخشى من الحديث عن نجاحات المقاومين في رد كيد المعتدين على بلدهم واجبارهم على التقهقر والرحيل واخلاء الأرض التي كانوا يحتلونها ؛ يخاف البعض من توجيه التحية لمن نالوا شرف تحرير ارضهم وهزيمة العدو الذى احتل بلدهم ؛ وهذا الخوف ناتج عن عوامل كثيرة أهمها الطغيان الذى يمارسه الاستكبار ومضى بعد حكوماتنا معه في عدائها للمقاومين وأيضا ناتج عن الجبن والضعف عن مواجهة النتائج وعدم المقدرة على تحمل تبعات الوقوف بوجه الاستكبار ولهؤلاء نقول لاتخشوا الأعداء فان النصر حتما حليف المقاومين ؛ واحذروا من الصمت في وقت الحاجة الى البيان فالشعوب الان تحتاج الى من يكلمها عن نجاحات المقاومين الذين اذلوا عدوهم واجبروه على الخروج من ارضهم ؛ وقد مرت امس الذكرى الخامسة والعشرون لتحريرالجنوب اللبناني من دنس الاحتلال اذ انسحب العدو ذليلا خائفا ليل الرابع والعشرين من مايو 2000 وترك خلفه عملاءه وتم اعلان الخامس والعشرين من مايو عيدا للمقاومة والتحرير في لبنان ومن المهم التوقف مع هذا الحدث الكبير الذى اثبت للعالم اجمع إمكانية انتصار حركات المقاومة على العدو الاسرائيلى وان تحرير الأرض ليس امرا مستحيلا ؛ وانه لا صحة لما يقال بان إسرائيل  لايمكن هزيمتها  بجبروتها  وطغيانها ؛ والدعم الاميركى والغربى عموما  لكيان الاحتلال ؛ وخذلان النظام الرسمي العربى ؛ لكن المقاومة كانت حاضرة في المشهد وانتصرت وكانت جديرة بالاحترام ويجدر بكل حر شريف اليوم ان يوجه لها التحية والتقدير.

ان  المقاومة قد  نقلت لبنان من الضعف إلى القوة ، وبالفعل هذا ما حدث وعرف الناس لبنان الخانع الذليل الخاضع دون مقاومة ولبنان القوى العزيز الشامخ المواجه للعدو في ظل وجود مقاومة رسخت ثقافة الجهاد والتضحية والمثابرة والسعى لبلوغ النصر وقدمت في هذا السبيل التضحيات الجسام والمواقف العظام حتى نالت النصر واهدت شعبها العزة والكرامة والاستقلال.

أضحت المقاومة هي الخيار الوحيد للشعب اللبناني وبها تمكن من إيقاف مطامع إسرائيل التوسعية في قضم الاراضى وضم المزيد من المناطق ؛ ومع تعاظم قوة المقاومة وحضورها الفعلى في المشهد ونجاحاتها في رد كيد العدو فانها قد نجحت بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء في منع إسرائيل من التوسع في لبنان رغم سعيها المستمر لذلك وقيامها بالعديد من الاعمال في هذا السبيل ؛ ولابد هنا من توجيه تحية الى المقاومة في لبنان وهى تحتفى بذكرى التحرير والقول ان المقاومة هي التي حمت لبنان من الاطماع وانها نموذج يحتذى وعلى كل شعب يواجه احتلال ارضه والعدوان عليه ان يستلهم التجربة والدرس من هؤلاء الاحرار الشرفاء الذين لايتستطيع حتى العدو انكار دورهم في حماية بلدهم .

ولايمكن الحديث عن المقاومة في لبنان دون الإشارة الى دور الامام موسى الصدر الذى قاد المقاومة وتولى الدعوة لها وسط اللبنانيين ونشر ثقافة التصدي للعدو وعمل على قيادة المقاومين وارشادهم  ؛ وبعد اثنين وعشرين عاما من تغييب السيد الامام موسى الصدر ورفيقيه جاء خروج إسرائيل من لبنان بلا قيد او شرط ومن دون اى اتفاق في انتصار لابناء السيد موسى الصدر وكل لبنان.

ان  هذا الإنجاز الكبير الذى تحقق في الخامس والعشرين من مايو 2000 غير مسار المنطقة سياسيًا وثقافيًا وجهاديًا، وحول لبنان من حالة الإحباط إلى الأمل، ومن الخنوع إلى المقاومة، ومن الذل إلى العز، ومن الهزيمة إلى النصر فالتحية الى لبنان في عيد التحرير والتحية لكل احرار الأرض الذين يقفون بوجه الظلم والاستكبار ويرفضون السياسات الإسرائيلية الامريكية الظالمة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات