السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباراحمد الشرع واللعب على المكشوف.. بقلم الطيب عبد المنعم

احمد الشرع واللعب على المكشوف.. بقلم الطيب عبد المنعم

 

سودان تمورو

لاتكاد تنقضى اشهر محدودة على تسلم الإدارة السورية الجديدة مقاليد الحكم في البلد الا ونرى التحولات الكبرى حاضرة  بقوة وعلنا ؛ فاحمد الشرع الذى جرى تصنيفه إرهابيا رصدت الأموال الضخمة لمن يدلى بمعلومة تؤدى الى القبض عليه يصبح رئيسا معترفا به يلتقيه الأوروبيون والعرب في دمشق ويزور العواصم القريبة والبعيدة ؛ ويحط في باريس ويتم استقباله رسميا في الشانزليزية ؛ وتاتى أخرى كبيرة جدا الا وهى استقبال راس الامبريالية والشر في العالم الرئيس ترامب لاحمد الشرع في الرياض بحضور ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الذى استضاف اللقاء وجاء قرار رفع العقوبات عن سوريا الذى أعلنته الإدارة الامريكية وقال الشرع انه تم بوساطة سعودية ؛ جاءت كل هذه التطورات لتوضح ان اللعب بات على المكشوف وانه لا مجال لاحد ان يجتهد في الواضحات ؛ فامركيا العدو الأول والاكبر باتت صديقا متفضلا على الشرع ونظامه ترفع عنهم العقوبات ويقترح المجاهد القديم إقامة برج في قلب دمشق يحمل اسم ترامب يكلف مئات الملايين من الدولارات ؛ وفى كل هذه التنفاصيل إسرائيل هي الحاضر الأبرز اذ انها جواز العبور لنيل رضا السيد الامريكى وبوابة الدخول لامريكا  والغرب عموما .

احمد الشرع الذى صرحت اركان حكومته وعلى راسهم وزير خارجيته اسعد الشيبانى منذ تسلمهم السلطة انه لاعداء لهم مع إسرائيل وانهم يطمحون الى علاقات حسن جوار واحترام متبادل ؛ هذا الرجل لم يكتف فحسب بابداء حسن النية وعدم اعتبار إسرائيل عدوا وانما ذهب ابعد من ذلك وهو يصمت عن قصف إسرائيل لسوريا وتدمير قدراتها العسكرية واحتلال الجيش الاسرائيلى لمساحات شاسعة من الاراضى السورية ؛ وعبث الموساد طولا وعرضا في سوريا وعدم اكتفائه بالعمليات الخاصة السرية بل العمل جهرا على تنفيذ كل مايريد ؛ وتاتى بعد ذلك المجازر المروعة بحق العلويين والدروز ؛ والارهابيون يقتلون السوريين على الفكرة والانتماء؛  والغرب المنافق يصمت على الانتهاكات مع ادعائه كذبا الدفاع عن حقوق الانسان لكنه الغرب ونفاقه الذى يشاركه فيه الشرع ومن يؤيدونه من السوريين وعموم العرب والمسلمين الذين يرون إسرائيل تقتل الالاف من الأبرياء في فلسطين وتعتدى على لبنان واليمن والجميع صامت عن اجرامها طالما ان احمد الشرع قد ارتضى السير في ركاب اميركا واللعب على المكشوف واجراء مصالحات مع إسرائيل فهو الذى يستحق غض الطرف عن اى جرم ارتكبه وما اكثر جرائمه وما اشد امتلاء صحيفته بالانتهاكات.

احمد الشرع الذى كان والى وقت قريب يتغنى بمعاداة اميركا وشن الحرب عليها ولم يكن في مخيلة احد انه في طريقه للتصالح مع إسرائيل يقوم الرجل بتحويل سوريا من المواجهة مع العدو الاسرائيلى الى المصالحة معه في تطور كبير جدا للأوضاع في المنطقة وما يمكن ان ينتج عن ذلك .

في هذا الصدد وقد اصبح اللعب علنيا وعلى المكشوف ذكرت  تقارير أجنبية وإسرائيلية متطابقة انه عقدت لقاءات مباشرة بين الإدارة السياسية الجديدة في سوريا وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، ناقشت ملفات ذات طابع أمني، في تطور وصفته وكالة “رويترز” بـ”التحول الكبير” في طبيعة العلاقة بين دمشق وتل أبيب.

وفى الاخبار ان اجتماعات عدة جرت خلال الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين من الطرفين، وجهاً لوجه، بعيداً عن الأضواء. وأشارت المصادر إلى أن اللقاءات جاءت تتويجاً لتغير ملحوظ في لهجة الخطاب الصادر عن دمشق منذ تسلّم أحمد الشرع رئاسة الإدارة السورية الجديدة.

وأعلنت “رويترز”، نقلا عن ثلاثة مصادر خاصة بها، أن الإمارات “فتحت” قناة تواصل سرية غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا، بهدف مساعدة دمشق على “إدارة العلاقة المتوترة” مع تل أبيب.

ووفقا للمصادر، تركز الاتصالات غير المباشرة، التي لم يُعلن عنها سابقا، على مسائل أمنية واستخباراتية وبناء الثقة بين الدولتين. وقال أحد المصادر إن الجهود بدأت بعد أيام من زيارة الشرع للإمارات في 13 أبريل، وأنها تركز حاليا على “مسائل فنية”، وأنه “لا حدود لما قد يشمله النقاش” في نهاية المطاف.

مصدر أمني سوري قال إن القناة تقتصر “فقط وحصريا” على القضايا الأمنية، مع التركيز على عدد من ملفات مكافحة الإرهاب. وأضاف أن المسائل العسكرية المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي في سوريا خارج نطاق المناقشات حاليا.

كما أشار مصدر استخباراتي إقليمي إلى أن مسؤولين أمنيين إماراتيين ومسؤولين في المخابرات السورية ومسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية شاركوا في قناة الاتصال، من بين آخرين.

وكانت القناة الإسرائيلية “آي 24” قد أوردت تفاصيل بشأن اللقاءات في الإمارات، تضمنت أسماء ومراحل للمحادثات، حيث تتضمن المرحلة الأولى عرض الفكرة من قبل رئيس الإمارات على الرئيس السوري خلال زيارته أبو ظبي.

المرحلة الثانية، وفقا للقناة، شملت استقبال الإمارات خلال الأيام الماضية وفودا أمنية إسرائيلية وسورية، إذ تشير المعلومات إلى وصول رئيس الاستخبارات السورية الجديد حسين سلامة ومستشار الشرع للشؤون العسكرية والسياسية إلى الإمارات، حيث أجريت سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإماراتيين، ملمحة إلى احتمال حدوث لقاءات غير مباشرة مع الوفد الإسرائيلي.

وأوردت “آي 24” أن المرحلة الثالثة ستكون على مستوى سياسي، حيث “ربما يلتقي وزير الخارجية السوري الشيباني مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وربما تتطور الأمور أكثر”.

وفي الإطار، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن زيارة سرية قام بها مسؤولون سوريون إلى إسرائيل نهاية أبريل الماضي، لفتح قناة اتصال مباشرة بين الجانبين بوساطة من دولة الإمارات.

الصحيفة نقلت عن مصادر سورية لم تكشف هويتها، أن “الوفد ضم مسؤولين من محافظة القنيطرة، إضافة إلى شخصية رفيعة في مجال الدفاع”، حيث أجروا اجتماعات استمرت عدة أيام مع مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ووصفت الصحيفة الزيارة بأنها غير معلنة وجرت بسرية تامة، وتزامنت مع زيارة وفد ديني من طائفة الموحدين الدروز من سوريا إلى مقام النبي شعيب، التي شارك فيها المئات من دروز سوريا.

ونتساءل هل مازال هناك من يؤيد الشرع ويرى في التغيير الذى جرى بسوريا انتصارا؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات