سودان تمورو
كيف يعيد المسلمون واخوانهم في غزة بهذا الوضع ؟ الم يسال كثيرون انفسهم هذا السؤال ؟ الا تؤثر في حكامنا مشاهد القتل والدمار والجوع والمرض في غزة؟
انها حالة غريبة هذه التي يعيشها العالم العربى والاسلامى واخوانهم في غزة يقتلون بالجوع والحصار ونقص الغذاء والدواء ويقتلون أيضا بالقصف ؛ ومختلف أشكال العدوان ؛ وفى بعض العرب بكل اسف من لا ينتبه حتى الى ما يجرى على اخوانه في فلسطين.
كيف يقابل هؤلاء البعيدون عن فلسطين والاهتمام بها وباهلها كيف يقابلون الله تعالى ؟ وماذا سيقولون لمن يسالهم عن تخاذلهم عن نصرة المظلوم المستضعف؟
لانقول بالطبع ان الجميع مقصر في حق اخوانه الفلسطينيين ؛ فالمسلمون تتفاوت مواقفهم في هذا الامر ؛ اذ ان منهم من قام بما عليه من واجب وزيادة ؛ ومضى في طريق نصرة غزة ؛ وتحمل في سبيل ذلك كل معاناة ؛ ومازال ماضيا في طريق الجهاد والمقاومة ؛ لاتخيفه اساطيل الأعداء ولا اباطيلهم ؛ ويشهد العالم لمحور المقاومة بكل فصائله وجماعاته وتكويناته انه وقف ومازال يقف بقوة وعزة وشرف امام الصلف الصهيو امريكى ؛ غير مبال بما يحدث له ؛ وقد قدم هذا المحور اغلى ما عنده من قادة شهداء على طريق القدس ؛ ومازال مصمما على مواصلة الجهاد والاسناد ؛ ولن ينسى اهل غزة اطلاقا وكذا لن ينسى كل احرار العالم وقوف اهل اليمن ولبنان والعراق وايران بوجه إسرائيل ؛ وتقديمهم اعظم التضحيات نصرة لغزة واسنادا لها وايمانا بمظلوميتها؛ وانهم بهذا العمل يؤدون واجبهم ؛ ويعملون وفقا لتكليفهم ؛ وان تخاذل الغير لايمنعهم من المضي في طريق المقاومة والجهاد والتضحية ؛ وهؤلاء يستحقون بلا شك الثناء والشكر والتقدير ؛ وهم أصلا لايرغبون في ثناء ولاينتظرون شكرا من احد ؛ لكن الواجب الاخلاقى والشرعى يقتضى التنويه بدورهم وتعريف بعض الغافلين بهذه المجاهدات العظيمة التي جعلت من المقاومين في اليمن ولبنان حجة على من سواهم وهم مصداق لاولئك القائمين الذين فضلهم الله على القاعدين فلله درهم.
ولابد من الإشارة بشى من الفخر والاعتزاز الى الكثير من الغربيين وهم يواصلون الخروج في الطرقات العامة ؛ ويضغطون على حكوماتهم لتوقف تعاملاتها مع الكيان الاسرائيلى المجرم الذى يرتكب جرائم الإبادة على مرأى ومسمع من العالم ؛ وهو ينال التشجيع والدعم من الحكومات الغربية وبعض الأحزاب التي تفقد بتاييدها إسرائيل اى احترام وتتجرد بهذا الذى تفعله والمواقف الغير أخلاقية التي تقفها من الإنسانية.
هؤلاء الغربيون الذين يملاون شوارع المدن الكبرى في بلدانهم هم أيضا حجة على الصامتين الخانعين في عواصمنا العربية والإسلامية وبالذات أولئك الذين يدنس علم الكيان الغاصب عواصمهم وبلا حياء تواصل حكوماتهم علاقاتها مع المجرمين القتلة ؛ بل في بعض المطبعين بكل اسف من زادت علاقاته التجارية مع العدو ازدهارا ؛ وهو يبيع ويشترى من العدو مع علمه بان هذه التعاملات هي في حقيقتها اشتراك في قتل الأبرياء في فلسطين واليمن ولبنان ؛ فمتى يفيق هؤلاء من غفلتهم؟ ويرابطوا امام سفارات العدو ببلدانهم ويجبروا الدوبلوماسيين الصهاينة على الرحيل؟.
ياتى العيد على غزة والموت يحاصر الأبرياء من كل جانب ؛ والخذلان من إخوانهم العرب والمسلمين تتسع دائرته ؛ وهذه بلا شك حالة مرضية تستوجب العلاج العاجل حتى تعود الامة لوضعها السليم وتخرج من حالة التدجين التي يريد الحكام ان نبقى فيها.
وفى عيد الأضحى نرى لزاما علينا توجيه الشكر للصامدين في غزة وجبهات الاسناد ؛ ولاولئك الذين مازالوا كل من موقعه يعمل على المساهمة في المعركة ؛ فبعض بتوسيع دائرة مقاطعة الشركات الداعمة للعدو ؛ وبعض من خلال نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعى يواصل الطرق على مظلومية فلسطين وضرورة مناصرتها والتصدى لإسرائيل والمطبعين على حد سواء ؛ واخرون ومن جبل عرفات وفى منى ومزدلفة كانت فلسطين حاضرة لديهم وهم يتضرعون الى الله تعالى بانزال الثبات والنصر على اهل غزة ؛ واليوم والحجيج يذبحون الهدى عليهم ان يتذكروا جوع اهل غزة ؛ وكذا جميع المسلمين وهم يذبحون اضحياتهم عليهم تذكر إخوانهم واخواتهم وهم يتضورون جوعا ؛ ومع رمى الجمرات فان الحجيج مطالبين ان يرموا العدو الصهيوني والاستكبار والأنظمة المطبعة ان يرموها بغضبهم والبراءة منها وهم يرمون حصاهم على الشيطان وعليهم ان يعرفوا ان هؤلاء الفسقة هم احد تمظهرات هذا الشيطان الملعون.
التحية لاهل غزة ولكل من دعم غزة ولكل من وقف بوجه إسرائيل والتطبيع وليعلم الجميع ان الحق حتما منتصر
