سودان تمورو
مع التاييد الشعبى الكبير الذى ابداه الشارع الاسرائيلى لشن الحرب على ايران ؛ وسعى نتنياهو أصلا الى توظيف هذا الامر لتحقيق مكاسب سياسية وإصلاح الأوضاع السيئة التي يعيشها والعلاقة المازومة بينه والجمهور ؛ مع ذلك جاءت الحرب على ايران كورقة خلاص يتمسك بها نتنياهو ويحقق بها كسبا جماهيريا ينجيه من المساءلة ؛ خصوصا بعد الفشل الذريع في غزة والمواجهة مع اهالى الاسرى ؛ ومع شن نتنياهو الحرب على ايران والادعاء منذ بداية العملية ان إسرائيل دمرت قدرات ايران الصاروخية ووجهت ضربات قاصمة لبرنامج ايران النووي وانها بانتظار أمريكا لاكمال المهمة ؛ مع هذا الكلام التف الجمهور الاسرائيلى اكثر حول نتنياهو ممنيا نفسه بانهاء الخطر الوجودى الذى تشكله عليه ايران ؛| لكن المفاجأة الكبرى التي اطارت عقول الإسرائيليين والامريكان ؛| ووضعت حتى أجهزة المخابرات في حيرة من امرها ان ايران بدأت في التصعيد التدريجى والنوعى في عملية الرد على إسرائيل وقد وصلت اليوم مع اعلان ترامب توجيه ضربات حاسمة لإيران ؛ مع ذلك مضت ايران تضرب إسرائيل بقوة ولايمر يوم بل وبعض يوم الا وتتكشف مفاجات ويدرك الصهاينة حجم الأخطاء التي وقعوا فيها ؛ وان أمريكا لم ولن تستطيع تخليصهم من مواجهة المجهول مع الغموض الكامل الذى يكتنف قدرات ايران والتي تكشف كل مرة عن المثير والخطير ؛ وما يخيف اكثر ان القادم غير معروف .
في هذه الأجواء المضطربة داخل كيان الاحتلال ؛ التي يفقد فيها المستوطِنون ثقتَهم بجيشهم وشبكة صواريخِ القبةِ الحديدية وسلاح طيرانهم من المستحيل ان تستمر حياتهم كذلك لذا يهربون بحرا عندما أُغلق الجوُّ أمامَهُم.
في هذه الظروف العصيبة برزت مواقف إسرائيلية تنتقد الاقدام على حرب ايران وننقل منها النموذج التالى :
كتب اورى مسغاف في هارتس :
لا أحد يضمن أن نصل إلى “ما بعد الحرب” مع إيران، حتى في غزة نحن غارقون منذ 622 يوما، دون خطة خروج، الجنود يُقتلون، والأسرى متروكون، والقذائف والرصاص الإسرائيلي يقتل يوميا مدنيين وأطفال جياع يندفعون بكل ما تبقى لديهم من قوة نحو شاحنات الدقيق.
