الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارهل ينزح اهل الخرطوم مجددا لاسمح الله

هل ينزح اهل الخرطوم مجددا لاسمح الله

 

خاص  سودان تمورو

غنى عن القول ان المواطنين قد عانوا بما  لا يوصف من الحرب وتداعياتها ؛ وانهم تحملوا الكثير بل ما يفوق طاقتهم وهم يساندون القوات المسلحة من اجل القضاء على التمرد وانهاء هذا الوضع الصعب الذى يعيشونه ؛ وفى سبيل ذلك صبروا وصابروا وسكتوا عن كثير من التقصير الذى وقعت فيه الحكومة سواء في ولايات الحرب او ولايات النزوح ؛ وكان كثيرون يتغاضون عن ما يحدث تقديرا للظروف الخاصة التي تمر بها البلد وسعيا لتوظيف كل الجهود للإصلاح وإعادة الأوضاع الى مستوى يجعل الحياة ممكنة مع ادراك ان الصعوبات التي تواجه الناس لن تزول سريعا.

استوعب الناس الامر ؛ وعملوا على تسريع الجهود للإصلاح وجعل الحياة ممكنة ؛ وعمدوا في اغلب المناطق التي تحررت – ان لم نقل كلها – الى توفير الضروريات بالجهد الشعبى والعون الذاتي ؛ وراينا الحملات الكبرى التي انتظمت البلد والتبرعات التي تمت وبها اشترى الناس في كل منطقة منظومات الطاقة الشمسية وضخوا المياه في الشبكات العامة حتى تصل الى المنازل وتصبح الحياة امرا ممكنا ويرجع الناس تدريجيا الى منازلهم وهذا ما تم بالفعل ؛ ومع ان هذا واجب الحكومة في المقام الأول والناس خارجون من حرب قد استنفذت مدخراتهم وافقرتهم ووصلوا الى مستويات صعبة جعلت بعضهم يتوقف عن ادخال ابناءه المدارس سواء في مدن النزوح او خارج السودان ؛ وانتظر الناس الحكومة ومازالوا ينتظرونها لاصلاح الكهرباء وترميم المستشفيات وتقديم خدمات العلاج والتعليم مع ان البعض قد حاول تدبير اموره وانتشرت التجارة في الطاقة الشمسية لكن ليس بإمكان الجميع بالطبع شراء هذه المنظومات ؛ وصبروا ينتظرون الفرج ؛ وتعالت أصوات الناس داخل وخارج السودان تنادى بضرورة عودة الناس الى منازلها بالذات اهالى العاصمة بمدنها الثلاث ؛ واستبشر كثيرون خيرا بحركة العودة الواضحة الى الخرطوم من الولايات وخارج السودان ؛ لكن ما يزعج فعلا بل يخيف الجميع من عادوا ومن يفكرون في ذلك بل وعموم الناس حتى الذين لاينوون الرجوع الى الخرطوم الان ؛ ما يزعجهم جميعا توارد انباء من مناطق عديدة في العاصمة تتحدث عن انفلات امنى وخوف الناس على حياتهم في احياء عدة ؛ مع غياب كبير للشرطة وعدم وجود مظهر للحكومة في عدد من المناطق مما يزرع الخوف حقيقة في قلوب الناس ؛ خاصة وان دعوات بدأت تسمع هنا وهناك تتبنى خروج مواطنو الخرطوم مرة أخرى منها وعودتهم الى الولايات التي كانوا فيها ؛ وهذا الكلام خطير جدا ؛ ويكشف حجم التهاون الكبير من حكومة ولاية الخرطوم بحياة الناس واستهانتها بالامر .

ان الحكومة قد قصرت في مهامها ؛ اذ كان يجدر بها أولا توفير المياه وايصالها الى المنازل لكن الناس قد تولوا هذه المهمة وغضوا الطرف عن تقصير حكومتهم ؛ ومرة أخرى قصرت في عدم الاستعجال بإصلاح الكهرباء وتقديم خدمات العلاج وهى مهام لاتحتمل التاجيل ؛ ولن يستطيع الناس حل مشكلتهم هنا كما فعلوا في موضوع توفير المياه ؛ ولم تقم الحكومة بما يجب عليها وتحمل الناس هذا الامر الصعب ؛ وواجهت الناس مشكلة أخرى اكبر ولايمكنهم فعل اى شيء معها الا وهى الانفلات الامنى الذى جعلهم يخافون على حياتهم فكيف لا تصدر في مثل هذه الحالات دعوات الى مغادرة اهل الخرطوم مدينتهم من جديد؟

الحكومة مطالبة بالتحرك الفوري والقوى اليوم قبل الغد ودك اوكار الجريمة وفرض هيبة القانون وبسط حكمه وبث الطمأنينة في نفوس الناس ؛ وقد قرانا في الاخبار حملات قامت بها الحكومة في شرق النيل وشمال امدرمان امس الأول الثلاثاء وامس الأربعاء واسفرت التحركات عن توقيف عدد من المجرمين وضبط أسلحة وممنوعات وإزالة مخالفات ؛ ونقول انها خطوات جيدة ومطلوبة لكنها حتما اقل بكثير جدا من التي يجب القيام بها ؛ وعلى الحكومة التحرك بشكل يومى بل على مدار الساعة حتى يتم بسط الامن والا فالحكومة مسؤولة بشكل مباشر عن اى عدوان يقع على اى مواطن لاسمح الله

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات