سودان تمورو
أيام عصيبة عاشها الاحتلال ممثلا في عصبته الحاكمة ومستوطنوه وايران تمطرهم بالصواريخ النوعية التي ليست فقط لاتخطئ الهدف وانما دقيقة جدا وتمتلك قدرة تدميرية هائلة ؛ أيام عصيبة عاشتها إسرائيل ؛ وايقنت بدنو الانهيار فجاءت المناشدات وبالصوت العالى لترامب حتى يتدخل ويوقف الحرب ؛ وأيضا جربت مع بعض اصدقائها العرب لعلهم يتوسطون لها لدى ايران وتنتهى المشكلة في هذه المرحلة .
بعد خروجهم من كابوس ايران كانت غزة حاضرة وهى العصية على محاولات ابعادها ؛ ودخلت الميدان بقوة وهى الموجودة فيه ولم تغادره أصلا ؛ وفى هذا السياق – سياق استمرار المقاومة وتحويل التهديد الى فرصة – جاء كمين خان يونس المركب احدى النقاط المهمة التي ايقظت الصهاينة من غفوتهم ؛ وكان عظيما موقف المقاومين وهم يرسمون الخطط ويتولون التنفيذ ويوقعون الجنود الصهيونى قتلى بل يمنعون فرق الإنقاذ من الوصول اليهم مع استهداف اى قوة تتقدم باتجاه القتلى لانقاذهم واجلاء الجرحى ؛ ومرت ساعات طويلة قبل ان يلملم العدو جراحه ويعلن في انكسار سقوط سبعة قتلى عسكريين في جنده وتتعالى الأصوات في الداخل الاسرائيلى مستنكرة استمرار الحرب في غزة وإصرار نتنياهو على ما وصفوه بالجنون الذى يقود كيانهم الى الخراب.
الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اكد أنّ مجاهدي المقاومة الفلسطينية “يقدمون نماذج فريدة في البطولة والإقدام”، مشيرًا إلى أنّ الكمائن الأخيرة في غزّة تُعد “صورًا حية للتاريخ تثبت أنّ مجاهدي شعبنا هم أكثر مقاتلي الحرية شجاعة وفدائية في العصر الحديث”.
وشدد أبو عبيدة على أنّ “جنائز وجثث جنود العدوّ ستصبح حدثًا دائمًا بإذن الله طالما استمر عدوان الاحتلال وحربه المجرمة ضدّ شعبنا”، مضيفًا أنّ حكومة الاحتلال “تخدع جمهورها وتتجاهل الاعتراف بأنّها تلقي بجنودها في وحل غزّة من أجل أهداف سياسية وهمية”.
كتائب القسام نشرت فيديو مشاهد جديدة من كمين مركّب نفّذه مقاتلوها ضمن سلسلة عمليات “حجارة داود”، استهدف ناقلتي جند “إسرائيليتين” قرب مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في منطقة معن، جنوب مدينة خان يونس.
وأسفر الكمين، وفق اعترافات الاحتلال، عن مقتل 7 جنود “إسرائيليين” بينهم ضابط، ما يشكّل ضربة نوعية جديدة للجيش “الإسرائيلي” في القطاع، ويؤكد قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات معقّدة خلف خطوط التمركز العسكري
ان هذا العمل النوعى الكبير – كمين خان يونس النوعى –
يدق مسمارا في نعش الاحتلال المتهالك ويكمل جهودا طيبة بدأها المقاومون الاحرار ؛ وياتى تهديد اباعبيدة للعدو ليوضح الجهوزية التي وصلت لها المقاومة والصعوبات التي تواجه العدو المجرم.
