سودان تمورو
دخل اليمن حرب الاسناد لغزة برؤية واضحة لا لبس فيها ؛ ومنذ اليوم الاول لاعلانهم دخول المعركة قالوا بوضوح ان وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها هو الطريق الوحيد لانهاء هجمات اليمن على اسرائيل ؛ واستمر اليمنيون في رفع مستوى عملياتهم وتوسيع دائرتها ؛ ولم يتوقفوا عن مناصرة غزة ؛ بل زادوا من وتيرة عملياتهم تدريجيا ؛ ووجهوا ضربات متلاحقة الى الاسرائيلى ؛ وشيئا فشيئا زاد الحصار البحرى على العدو حتى ان سلطات تل ابيب اضطرت الى اغلاق ميناء ايلات تحت وقع الضربات اليمينية مما الحق بإسرائيل خسائر كبرى لم تفق منها ؛ وما كان العدو ولا داعموه ولاغيرهم يتوقعون ان يتمكن اليمن من الوصول الى هذه النتيجة,
وقد كان مفاجئا لإسرائيل نفسها ان الصواريخ اليمنية قد طوت صفحة ميناء ايلات والخوف يسيطر على الصهاينة الان من اضطرار العديد من شركات النقل البحرى الى الاحجام عن الإبحار الى ميناء حيفا كما نقلت وسائل اعلام بريطانية مؤخرا .
وفى الاخبار ان ميناء إيلات وهو البوابة الجنوبية لإسرائيل نحو آسيا، سيتوقف عن العمل بشكل كامل اعتبارًا من يوم الأحد 20 يوليو، ويأتي هذا القرار بسبب تفاقم أزمة الديون التي يعاني منها الميناء على وقع الضربات الصاروخية التي تستهدفه من قبل قوات صنعاء.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الميناء، الذي تديره شركة “بيبو” للشحن المحدودة، سيوقف جميع أنشطته بسبب الهجمات الحوثية، التي استهدفت الميناء وهدفًا عسكريًا في منطقة النقب باستخدام طائرات مسيرة، كما أن بلدية إيلات فرضت حجزًا على حسابات الميناء بسبب الديون المتراكمة، مما عرقل قدرته على مواصلة نشاطه.
ويعاني ميناء إيلات من شلل تام منذ عام 2023، حيث انخفضت مداخيله بنسبة 80% في 2024 مقارنة بالعام السابق حيث تأثرت حركة السفن بشكل مستمر اذ سجلت رسو 6 سفن فقط منذ بداية 2025 حتى منتصف مايو، مقارنة بـ134 سفينة في 2023. كما انخفضت إيرادات الميناء من 212 مليون شيكل في 2023 إلى 42 مليون شيكل في 2024.
وبحسب الإحصاءات هذه بعض الأرقام التي توضح نجاح اليمن في الحاق الضرر بالعدو من الاستهداف المستمر لميناء ايلات :
.. توقف 50% من تجارة السيارات الإسرائيلية، مما يؤثر على حركة مليوني طن و50 ألف حاوية سنويًا بقيمة 6 مليارات دولار.
.. تصدير الفوسفات والبوتاسيم و حرمان إسرائيل من 4.1 مليار دولار ربح صافي سنوي.
.. تسريح مئات العمال في الميناء، مما يؤثر على معيشة العديد من الأسر الإسرائيلية.
— ارتفاع أجور الشحنات البحرية بنسبة تتجاوز 25%.
-الاقتصاد المحلي:
– فقدان 15% من دخل الثروة السمكية.
— إغلاق ورشة صيانة السفن، مما يحرم إسرائيل من عائدات تقدر بملايين الدولارات سنويًا.
—التأثير على العمالة:
تسبب الإغلاق في تسريح العديد من العمال، مما أثار توترات بين إدارة الميناء واتحاد نقابات العمال “الهستدروت”. حيث اتهمت النقابات الإدارة بعدم الالتزام بالتفاهمات، مما أدى إلى إجازات غير مدفوعة وفصل عدد من العمال.
–كارثة اقتصادية:
يمثل إغلاق ميناء إيلات كارثة اقتصادية لإسرائيل، حيث يحرمها من بوابتها الجنوبية على آسيا ويشكل ضربة كبيرة لمستوردي السيارات وصادرات البوتاس. يتطلب الوضع الحالي استجابة عاجلة من الحكومة الإسرائيلية لضمان استمرارية العمليات الاقتصادية وحماية الأمن اللوجستي للبلاد.
