السبت, أبريل 18, 2026
الرئيسيةمقالات الرأي نجاح  المقاومة فى توظيف كل الظروف .. الطيب عبد المنعم

 نجاح  المقاومة فى توظيف كل الظروف .. الطيب عبد المنعم

سودان تمورو

بحسب التجارب  ظلت المقاومة الفلسطينية تبدع كل مرة وهى تاتى بشكل جديد من اشكال العمليات ضد العدو الصهيوني ؛ وقد راى العالم الابتكارات والنجاحات التي حققها المقاومون وهم يقنصون جنود العدو ويكمنون لهم وينصبون لهم الافخاخ ويوقعونهم بين قتيل وجريح واسير ؛ وأيضا برع المقاومون في اصطياد دبابات العدو وتفجيرها حتى بات الامر يشكل هاجسا للعدو حتى على مستوى القيادة السياسية والعسكرية ناهيك عن الجنود الذين اضحى المرض النفسى منتشرا بينهم والرعب يملأ جوانحهم من المقاومة وهم المدججون بالسلاح المجهزون بكل أنواع التقنيات والاسناد.

من جهة أخرى مضت المقاومة تسجل نجاحا اثر نجاح وهى ترسل الرسائل الى المجتمع الاسرائيلى وتبدع في اخراج هذه الرسائل واختيار وقت بثها والطريقة التي يتم عرضها بها ؛ ومن هذه الرسائل التي سوف تؤثر على مسيرة الصراع مابثته سرايا القدس امس من فيديو لاحد الاسرى الإسرائيليين عندها وهو يبكى ويتالم ويحدث مجتمعه الصهيوني بان استمرار هذه الحرب سوف يقضى علينا ؛ وقد وظفت المقاومة مسالة تجويع اهل غزة في إيصال رسالة الى الإسرائيليين مفادها انه  لم تكن عندكم إنسانية وتجردتم من الاخلاق كحكومتكم فلتعلموا ان سياسة التجويع لن تقضى علينا وحدنا ؛ وان ما يعانى منه شعبنا سيعانيه اسراكم عندنا ؛ وكان ظهور الجندى الاسرائيلى الأسير وهو يبكى مشتكيا من الجوع رسالة مهمة ينتظر ان تحدث تاثيرا بالغا على المجتمع الاسرائيلى ؛ وقد اقر الجندى الأسير الباكى ان افراد حراسته كانوا يطعمونه لكن نفد الطعام في قطاع غزة بسبب سياسة الحكومة الإسرائيلية وهذا أدى الى عدم استطاعتهم اطعامه كما في السابق ؛ وقال انه قد شاهد في التفلزيون أطفال غزة يموتون من الجوع قائلا هذا تصرف غير صحيح فالاطفال لاذنب لهم ليعاقبوا عليه مناشدا حكومته ومجتمعه ان يسمحوا بدخول الطعام والشراب الى غزة حتى يتم إنقاذه هو وزملاءه الاسرى على اقل تقدير قائلا اسرعوا بتنفيذ هذا الامر قبل ان اموت من الجوع.

ونقرا في التقرير التالى ما يوضح ما قلناه :

نشر الإعلام الحربي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الرسالة الأخيرة التي وجّهها الجندي الإسرائيلي الأسير لديها روم بارسلافسكي إلى مسؤولي الاحتلال وجنوده، قبل فقدان الاتصال بالمجموعة الآسرة.

وأظهرت المشاهد، التي نشرتها سرايا القدس مساء الخميس، الأسير البالغ عمره 22 عاماً وقد نحل جسده بفعل الجوع، بعد أن منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الغذاء إلى قطاع غزة.

وطالب بارسلافسكي في رسالته الاحتلال الإسرائيلي بإخراجه وإنهاء الحرب وإدخال الطعام إلى القطاع، “قبل أن يموت من الجوع”، مؤكّداً أنّه “على حافة الموت، ولا يأكل إلا القليل في اليوم الواحد”.

وتوجّه إلى الإسرائيلين مضيفاً أنّه يعاني منذ نحو سنتين في الأسر، حيث كان الآسرون في سرايا القدس يوفّرون له بعض الطعام، في حين “لا يوجد شيء حالياً، في أعقاب عملية عربات جدعون”.

إزاء ذلك، حمّل الجندي الأسير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية مرضه وموته، مؤكّداً أنّه “يعاني آلاماً، وسيعاني مرضاً جسدياً ونفسياً ولن يتعافى منه”.

وشدّد على أنّه “لا يستطيع مواصلة الحياة”، معرباً عن خشيته من “ألا يخرج من غزة حياً”، مضيفاً: “شاهدت أطفالاً يموتون من الجوع.. لم أشاهد مناظر مثل هذه من قبل لأطفال إسرائيليين”.

وختمت سرايا القدس الفيديو بعبارة: “ما يعانيه شعبنا، يعانيه أسراكم”.

ان رسالة الجندى الاسرائيلى الأسير الى مجتمعه والى رئيس حكومته هي احدى ابداعات المقاومة في توظيف الظروف وإدارة المعركة مع العدو بمختلف الوسائل ومنها بلا شك هذه الوسيلة المؤثرة والناجعة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات