خاص سودان تمورو
طفحت الأسافير بالحديث عن المرتزقة ودورهم في حرب السودان ، وكيف ان مايجري عمل يلزم التصدي له بحزم من جميع دول العالم ووضع حد لهذا العمل القذر.
وفي حرب السودان لعبت الإمارات عبر العديد من وكلائها وادواتها المحلية والإقليمية دورا سيئا في تحشيد الحشود وجلب المرتزقة من الدول القريبة والبعيدة والزج بهم في حرب السودان حتى ان آلاف الأجانب كانوا مابين قتيل واسير هذا غير الذين هربوا من ميادين القتال ونجوا بأنفسهم من المحرقة.
وقد تفاعل الناس في الداخل والخارج مع قضية المرتزقة الكولمبيين ودور المال الإماراتي في جلب المجرمين لقتل اهل السودان.
وطالب العديد من الكتاب ان تتجه الحكومة وبحزم إلى التصدي لملف الارتزاق وتخطو بشكل جاد مع حكومات الدول التى ينتمي إليها هؤلاء المرتزقة إضافة إلى المنظمات الحقوقية الأممية والإقليمية لإنهاء هذا الوضع الغير سليم ومحاربة ظاهرة الارتزاق في العالم.
ونقول ان التصدي للارتزاق ومحاربة المرتزقة امر مهم وضرورى ولابد ان تضطلع الحكومة السودانية بهذا الدور فورآ لكن مايلزم ان يقال بل ما يجب التركيز عليه في هذا الباب ان التصدي للارتزاق ومحاربة المرتزقة موقف أخلاقي وإنساني وقيمي قبل أن يكون قانونيا وسياسيا، ونقول هنا أن الحكومة السودانية التى تشتكي من توظيف المرتزقة ضدها وتسعي لمحاربة هذا الأمر عليها التحلى بالانصاف وادانة ممارستها السابقة والمستمرة في هذا الباب وانهاء الارتزاق الذي تمارسه في اليمن ثم تنتقد بعد ذلك المرتزقة وتحارب الارتزاق.
حارب الجيش السوداني والدعم السريع جنبا إلى جنب في اليمن كمرتزقة ومازالوا بكل اسف – رغم الحرب بينهما – يمارسان الارتزاق ويقتلان اهل اليمن ويتدخلان في أمور لاعلاقة لهما بها فكيف والحال هذه ان تتحدث الحكومة السودانية عن الارتزاق وتهاجم المرتزقة؟
وحتى تنجح الحملة السودانية في الحرب على الارتزاق وكشف ابعاد المؤامرة الدولية على السودان وبيان الخطر القديم المتجدد الذي تمثله الإمارات بالتنسيق وبذل المال لجلب هؤلاء القتلة من بقاع بعيدة وكشف ابعاد المؤامرة على السودان ، لكي يمكن للحكومة فعل كل ذلك لابد أن تتبرا اولا من اشتراكها في الحرب على اليمن والمساهمة في قتل اليمنيين الأبرياء والمبادرة فورآ إلى سحب ماتبقي من جنود سودانيين في اليمن أو السعودية أو كليهما معا وانهاء هذا الظلم الفادح المستمر الذي يرتكبه جيشنا في اليمن.
ونختم بالقول ان اي جهة تمارس الارتزاق ليست مؤهلة اخلاقيا ولاقيميا للحديث عن معاناتها من تسليط المرتزقة عليها.
التصدي للارتزاق موقف أخلاقي اولا
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
