سودان تمورو:
أفادت مصادر محلية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، يوم الثلاثاء، باختفاء أحد القيادات البارزة في مجلس الصحوة الثوري الذي يتزعمه موسى هلال، وذلك عقب توقيفه من قبل قوة مسلحة عند مدخل المدينة. ووفقاً لتصريحات صلاح خيورة، الأمين السياسي للمجلس، فإن القيادي مصطفى إدريس التجاني فقد الاتصال به أثناء توجهه إلى مدينة نيالا، حيث تم اعتقاله ليصبح، بحسب وصفه، أسير حرب لدى قوات الدعم السريع.
مصدر آخر داخل المجلس أكد لموقع “دارفور24” أن مصطفى إدريس تم توقيفه عند إحدى بوابات مدينة نيالا أثناء عودته من مدينة كبكابية بشمال دارفور، وكان في طريقه إلى ضاحية دوماية غرب نيالا لأداء واجب عزاء لدى أحد أقاربه. وأوضح المصدر أن مصطفى كان برفقة سائق سيارته التجارية لحظة توقيفه، حيث خضعا لتفتيش دقيق شمل هواتفهما المحمولة، قبل أن يُسمح للسائق بالمغادرة، بينما تم اقتياد مصطفى إلى جهة مجهولة دون الكشف عن مصيره.
وبحسب المصدر ذاته، فإن أسرة مصطفى، عقب تلقيها نبأ الحادثة، توجهت برفقة عدد من العسكريين المنتمين لقوات الدعم السريع والمنشقين عن مجلس الصحوة إلى البوابة التي شهدت الواقعة، في محاولة للعثور عليه، إلا أن جهودهم لم تثمر عن أي نتيجة، رغم تفتيشهم لعدد من المعتقلات داخل مدينة نيالا. وأضاف أن أفراد الحراسة في البوابات أنكروا معرفتهم أو أي صلة لهم بالشخص المختفي، ما زاد من حالة الغموض والقلق وسط أسرته والمقربين منه، في ظل غياب أي تعليق رسمي من مجلس الصحوة الثوري أو قوات الدعم السريع بشأن الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد حالات الاختطاف والنهب المسلح التي شهدتها مدينة نيالا مؤخراً، واستهدفت عدداً من التجار والموظفين والأطباء، حيث تم احتجازهم والمطالبة بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهم. وفي محاولة للحد من هذه الظواهر الأمنية المقلقة، أصدرت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في الثالث والعشرين من يوليو الماضي قراراً يقضي بحصر وتسجيل جميع المركبات المدنية والعسكرية، مع إلزامها بوضع رقم أمني لتعزيز الرقابة والسيطرة على حركة المركبات داخل المدينة.
دارفور 24
