الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأخبار السودانيعد تصعيدًا دبلوماسيًا.. قرار إماراتي بوقف الطيران إلى السودان

يعد تصعيدًا دبلوماسيًا.. قرار إماراتي بوقف الطيران إلى السودان

سودان تمورو:

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات السياسية بين السودان والإمارات، أصدرت السلطات الإماراتية قرارًا يقضي بمنع الرحلات الجوية من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السودان وبالعكس، وذلك اعتبارًا من فجر الأربعاء، ما أدى إلى إرباك واسع في حركة السفر بين البلدين. القرار جاء في أعقاب تصعيد دبلوماسي حاد بين الطرفين، على خلفية اتهامات وجهتها وزارة الخارجية السودانية للإمارات بدعم إرسال مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وهي الاتهامات التي نفتها الإمارات بشدة، مؤكدة عدم دعمها لأي طرف في النزاع السوداني، ومشددة على أن حكومة بورتسودان لا تمثل السلطة الشرعية ولا تعبر عن إرادة الشعب السوداني.

منذ بدء القصف بالطيران المسيّر على مدينة بورتسودان في مايو الماضي، علّقت جميع شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى المدينة، بما في ذلك الخطوط المصرية والإثيوبية والتركية، ولم تُستأنف تلك الرحلات حتى الآن. ويستقبل مطار بورتسودان حاليًا رحلات من شركات طيران سودانية مثل تاركو وبدر والخطوط السودانية، إلى جانب شركات أخرى محلية. صباح الأربعاء، أبلغت شركة بدر للطيران جميع ركاب رحلتها المغادرة إلى دبي بإلغاء الرحلة بعد وصولهم إلى صالة المغادرة، ما أثار حالة من الفوضى في المطار، وتداول مواطنون صورًا لركاب الرحلة وهم متكدسون خارج مبنى المطار.

الأنباء تضاربت حول الجهات المعنية بتنفيذ القرار، حيث أفادت مصادر بأن الحظر يشمل جميع الناقلات السودانية والدولية العاملة على الخط، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن القرار يقتصر على الشركات السودانية فقط، مثل بدر وتاركو. هذا الإجراء يأتي في سياق تصعيد سياسي ودبلوماسي متسارع، إذ أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا شديد اللهجة نفت فيه الاتهامات السودانية، ووصفتها بأنها مناورات إعلامية تهدف إلى تشتيت الانتباه عن مسؤولية السلطة القائمة في بورتسودان في إطالة أمد الحرب الأهلية، وإفشال كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام.

البيان الإماراتي أشار إلى أن محكمة العدل الدولية رفضت الدعوى المقدمة من السلطات السودانية، كما أن التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بالسودان، الصادر في 17 أبريل 2025، لم يتضمن أي دليل أو استنتاج يدين الإمارات، مؤكداً أن هذه المعطيات الموثقة تكشف زيف الادعاءات المتكررة وغياب أي أساس قانوني أو واقعي لها. الإمارات دعت المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم عملية سياسية يقودها المدنيون، بعيدًا عن هيمنة أي من الطرفين المتصارعين، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها تمثل محاولة لعرقلة مسار السلام والتنصل من الالتزامات الأخلاقية والقانونية والإنسانية تجاه إنهاء النزاع، وفتح المجال أمام عملية انتقالية تعبّر عن تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.

كما جددت الإمارات التزامها الكامل بدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الفظائع والانتهاكات، والعمل مع الشركاء لإيجاد حل شامل ومستدام يُنهي هذه الحرب المدمرة، ويضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا للسودان وشعبه. في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا في الرابع من أغسطس الجاري، أكدت فيه امتلاكها وثائق ومستندات تثبت تورط مرتزقة من جمهورية كولومبيا ومن بعض دول الجوار، برعاية وتمويل من ما وصفته بـ”سلطة أبوظبي”، محذرة من أن هذا المنحى الخطير في مسار الحرب يشكل تهديدًا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وينذر بعواقب وخيمة.

من جهتها، نفت قوات الدعم السريع وجود مرتزقة أجانب في صفوفها، ووجهت الاتهام إلى الجيش السوداني بجلب مقاتلين أجانب من جنسيات متعددة، كان آخرهم من التقراي، الذين قالت إنهم شاركوا بأعداد كبيرة في العمليات العسكرية. وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر جنودًا كولومبيين أثناء تدريبهم ومرافقتهم لقوات الدعم السريع، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في السودان، وألقى بظلاله على العلاقات الإقليمية في المنطقة.

راديو دبنقا

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات