سودان تمورو
اختتمت مجموعة من الأحزاب السودانية ذات التوجه الإسلامي سلسلة اجتماعات عقدتها في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك ضمن ورشة حوار نظمتها مؤسسة برومديشين الفرنسية بالتعاون مع عدد من القوى السياسية السودانية، تحت شعار “القوى الإسلامية”، في سياق مشاورات مستمرة تجريها المؤسسة منذ سنوات بشأن تطورات الوضع السياسي في السودان.
الورشة شهدت مشاركة فاعلة من حزب المؤتمر الوطني بقيادة المهندس إبراهيم محمود، إلى جانب حزب الإصلاح الذي يتزعمه الدكتور غازي صلاح الدين، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية من بينهم الدكتور فتح الرحمن الفضيل. وتأتي هذه الورشة امتداداً لجهود سابقة بذلتها المؤسسة الفرنسية، حيث سبق لها تنظيم لقاءات مماثلة في مدن جنيف وأديس أبابا، بينما لم تُكلل محاولتها لعقد ورشة في الدوحة بالنجاح.
وفي سياق متصل، كانت المؤسسة قد وجهت دعوة لعقد ورشة مماثلة في الكونغو خلال شهر يوليو الماضي، إلا أن عدداً من الأحزاب الإسلامية اعتذر عن المشاركة، من بينهم المؤتمر الوطني جناح أحمد هارون، والمؤتمر الشعبي، وحزب منبر السلام العادل، ما أدى إلى غيابهم عن تلك الفعالية.
ورشة كوالالمبور ضمت عدداً من القيادات البارزة في حزب المؤتمر الوطني، من بينهم الدكتور الحاج آدم يوسف الذي يشغل منصب الأمين السياسي، والمهندس طارق حمزة زين العابدين أمين العلاقات الخارجية، والمهندس عبدالرحيم عمر حسن بلال رئيس القطاع الاقتصادي، إلى جانب أميرة كمال التي تتولى منصب نائب قطاع المرأة في الحزب.
كما شارك في الورشة ممثلون عن أحزاب أخرى، من بينهم الدكتور فتح الرحمن الفضيل رئيس حر
ك كة بناء المستقبل، والشريف بابكر الشريف المسؤول عن العلاقات الخارجية في الحركة، إلى جانب محمد زكريا. ومن الحركة الوطنية للبناء والتنمية حضر كل من حسن بشير القادم من كندا، والدكتور الفاضل فرح إدريس علي، والدكتور أبوبكر الطاهر جيكوني.
أما حركة الإصلاح الآن، فقد مثلها في الورشة راشد تاج السر الذي يشغل منصب الأمين السياسي، إلى جانب محمد الصافي السنوسي من ولاية شمال كردفان، ومرتضى رضوان يهاقيل.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن الورشة تناولت بشكل رئيسي سبل مشاركة هذه الأحزاب المصنفة ضمن التيار الإسلامي في عملية بناء السودان، وذلك بالتنسيق مع قوى سياسية أخرى تعمل حالياً على توحيد مواقفها وصياغة رؤاها في بيان سياسي موحد، ضمن مساعٍ تهدف إلى التوصل إلى حل شامل للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
