الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالخضوع  شان الحكام العرب .. موسى الفكى اسماعيل

الخضوع  شان الحكام العرب .. موسى الفكى اسماعيل

 

سودان تمورو

منذ مايقارب السنتين والعدو الصهيونى المجرم القاتل يمارس ابشع انواع الاعتداء الممنهج بحق الشعب الفلسطينى دون ان يحرك الحكام العرب ساكنا ؛ ويكتفون بالتنديد من حين لاخر ؛ وحتى هذا ياتى على استحياء ؛ ناسين او متناسين ان الذين يذبحون فى غزة وتمارس بحقهم جريمة الابادة الجماعية اخوانهم ؛ وان الصمت فى هذا الموقف خذلان ؛ لكنهم لايفعلون شيئا ؛ بل بكل اسف يمضون اكثر فى التامر على الامة بالتنسيق مع العدو وتمليك بعضهم له ملفات امنية كما كشف مؤلف كتاب الحرب الذى فضحهم وكشف زيف ادعاءهم وابرز اقوالهم وكيف انهم ينسقون فى الخفاء مع العدو ضد المقاومين الشرفاء ويدعون فى العلن مناصرتهم ؛ وفى الوقت الذى ينتقدون العدو الصهيونى بل يكيلون له السباب والشتم احيانا تراهم يتواصلون معه ويقوون علاقاتهم وارتباطاتهم السياسية والاقتصادية ؛ وبعضهم وبلا حياء يمنع شعبه من الخروج فى تظاهرات داعمة لفلسطين منكرة للجرائم الاسرائيلية.

وفى هذه الفترة مارس العدو  استهدافا للاشقاء فى لبنان واليمن وسوريا وقتل الابرياء ودمر البلدان العربية ؛ والحكام يكتفون بالتنديد والدعوة لضبط النفس ؛ واحيانا لايتحدثون اصلا عن الابرياء الذين يستهدفهم العدو كما فى اليمن الدولة التى قلبت الموازين واقامت الحجة على الجميع وابطلت الحجج ولم تترك عذرا لمعتذر.

وجاء العدوان الاسرائيلى الامريكى على ايران فندد بعضهم على استحياء ؛ وفى عبارات لا يخفى على احد انها تمثيليات مفضوحة ادان بعضهم العدوان ؛ لكنهم – او بعضهم بالاحرى – نصبوا انفسهم مدافعين عن الكيان الصهيونى معترضين الصواريخ والمسيرات الايرانية متحدين مع العدو مصطفين معا فى التصدى لايران التى لاتستهدفهم ولا تسعى لاستهدافهم فقط تريد منهم ان يخلوا بينها وبين عدوها ولايتدخلون فى المسالة ؛ وطالما هم ليسو فى مستوى الوقوف ضد اسرائيل والتصدى لبلطجتها وعدوانها فليبتعدوا ولا شان لهم بصراع هم ليس فى مستواه ؛ لكنهم احيانا يصبحون صهاينة اكثر من اسيادهم الصهاينة انفسهم ؛ ويعملون جاهدين على شيطنة ايران والمقاومة ولو بالقول ان العداء الظاهر يخفى توافقا فى السر وان الطرفين يمثلان على الجميع ؛ ولان هذا حالهم يبادرون الى رمى الاخرين بما هو فيهم ويستحون منه لكن هيهات ان يجدى ذلك فتيلا وقد اتضحت الصورة عند الشعوب ولم يعد ينطلى على الكثيرين زيف الادعاء ولا التضليل الذى اتخذوه منهجا ؛ وهاهم اليوم اذلاء خائفين مرعوبين من حليفهم الذى سعوا لارضائه وفعلوا ما فعلوا لكسبه الى صفهم هاهو يشن هجوما مميتا على قلب احدى العواصم العربية ولم يفعل العرب غير التنديد ؛ ويتهيأون الان لعقد قمة طارئة للجامعة العربية فى قطر لبحث العدوان الاسرائيلى عليها والخروج بموقف موحد ؛ فهل ياترى يتخذون قرارهم الجماعى بمهاجمة اسرائيل ؟ وهل هم ياترى بهذا المستوى من التحدى وبامكانهم اتخاذ مثل هكذا قرار.؟

قطر من جانبها اخرجت بيانا  بعد العدوان عليها تلاه الناطق باسمها وكان البيان هادئا وليس فيه وعد ووعيد ؛ وكان من صاغه كان خائفا من اشتماله على اى كلمة تغضب نتنياهو ؛ بينما نفس الشخص تلا بيانا شديد اللهجة حاد العبارات متوعدا مهددا لايران عندما قصفت القاعدة الامريكية فى منطقة العديد  ؛ واعتبر البيان القطرى الرسمى يومها ان الهجوم الايرانى عدوان سافر لايمكن السكوت عنه ؛ وتسابق الحكام العرب فى التنديد ؛ ولم يبق لهم الا القول انهم سوف يثارون من ايران لضربها امريكا وهى ضيف عندهم.

والان تعلن اسرائيل انها استهدفت قيادات من حماس فى اجتماعهم بالدوحة متوعدة انها سوف تلاحق قادة حماس فى اى مكان ؛ وتردف ذلك بالطلب من قطر بعد يومين من الهجوم ان تطرد قادة حماس ؛ متحدثة عن انها سوف تلاحقهم فى كل مكان ؛ والمخزى فى الامر والذى ازعج كثيرين فى الخليج ان قوات درع الجزيرة المعدة اصلا للدفاع عن دول مجلس التعاون الخليجى والمشكلة من الدول الاعضاء فى المجلس ومن بينها قطر بالطبع ؛ المخزى ان هذه القوات لم تفعل شئ ولم تقم بما يجب عليها حسب الميثاق الذى تاسست به ؛ لكنها فى مكان اخر تمارس دورا غير دورها وتعمل ما ليس من مهامها وهى تحتشد فى البحرين لتطلق النار وتدهس بالدبابات المتظاهرين السلميين من اهل البلد الذين خرجوا فى ثورة سلمية حضارية يطالبون بحقوقهم المشروعة فاستأسدت عليهم قوات درع الجزيرة المدججة بالسلاح وتواجه شعبا اعزل لا ذنب له الا انه تظاهر سلميا يطالب بحقوقه ؛ وقد اغضب هذا الموقف الجبان المخزى كثيرا من الخليجيين وهم يرون مايجرى امام اعينهم.

وسوف تلتئم القمة العربية الطارئة فى الدوحة وتخرج بمقررات يفترض ان يكون على راسها قطع العلاقات السياسية والدوبلوماسية والاقتصادية فورا مع اسرائيل ؛ واغلاق المجال الجوى فى وجهها اذ انها بكل اسف تستخدم المجال الجوى للعديد من دولنا ويلزم ان يقف هذا فورا ودون تاخير ؛ بل كان يجب ان يحدث مباشرة فور الاعتداء على قطر ؛ ويلزم ان تقوم الدول العربية والاسلامية بالتحشيد  ضد اسرائيل وملاحقتها قانونيا فى جميع المحافل الدولية ؛ والضغط عليها سياسيا وربط التعاون مع الدول الاخرى فى افريقيا واسيا بموقفها من اسرائيل ؛  وعلى دولنا العربية والاسلامية دعم الجبهات التى تواجه اسرائيل فى فلسطين ارض الرباط واس القضية وفى لبنان واليمن وفصائل المقاومة فى العراق ؛ ومالم يتخذوا هذه القرارات او على الاقل قطع العلاقات السياسية والاقتصادية فورا مع العدو فانهم يكونوا قد خدموا العدو المجرم واعطوه الضوء الاخضر ليواصل اجرامه  خاصة ان عرف انهم  لا يواجهونه كما يدعون زورا وبهتانا .

ومع ان موقف الكثير من حكوماتنا العربية والمسلمة كان سالبا بل فضيحة ومخزيا وهم يتفرجون على العدو يستفرد باهل فلسطين ؛ ويعتدى على اخوانهم فى لبنان واليمن وايران وسوريا والعراق ؛ مع انهم لم يتحركوا ومنهم قطر نفسها التى ضربت الان الا ان الواجب ترك كل مامضى جانبا وتوحيد المواقف والجهود بل والخطوات العملية فى مواجهة العدو المستبد المتغطرس ؛ وليعرف المجتمعون فى الدوحة انهم ليس فى مأمن من غدره والوحدة فى ما بينهم سوف تحميهم,.

لكننا اليوم مع حالة الخضوع والخنوع والاستسلام والتبعية للامريكى والاسرائيلى التى يعيشها بعض حكامنا العرب والمسلمين بكل اسف كيف نرجو  قرارات قوية كهذه ؛ وحقا من يهن يسهل الهوان عليه

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات