سودان تمورو:
لا شك أنّ الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر دول العالم وأقواها إقتصادياً وسياسيا وعسكريا وتقنياً وتسعى لإرهاب العالم وتركيعه مستغلة نقاط قوتها. تارة تلوح بالحرب والإصطفاف مع الخصوم وتارة تهدد بفرض الحصار والعقوبات.
أوّل عقوبات كبيرة فرضتها واشنطن على الخرطوم كانت في 1997م إثر اتهامها لحكومة البشير برعاية الإرهاب ومنذ ذلك الحين تواترت العقوبات على البلاد.
الملاحظ انّ نهضة السودان كانت في نهاية تسعينيات القرن المنصرم بعد أن تخلى السودان عن الركض خلف شركة “شيفرون” الأمريكية ولجأ الى الشركات الصينية لإستخراج نفطه.
الساسة السودانيون علقوا فشل سياساتهم على شماعة العقوبات الأمريكية وصاروا يفعلون كل الشروط التي تمليها عليهم الحكومات الأمريكية دون جدوى لرفعها. حتى جاء عبدالله حمدوك ودفع أكثر من 300 مليون دولار لإدارة ترامب كتعويض لضحايا حوادث إرهابية تتهم واشنطن الخرطوم بالوقوف خلفها.
لشاهد في الأمر أنّ الإقتصاد السوداني لم يتحسن بعد رفع هذه العقوبات بل إزداد سوءاً. أكثر الدول التي عاقبتها أمريكا إستغلت هذه الفرصة لتطوير إقتصادها عبر تطوير الصناعات المحلية والإعتماد على النفس.
أرجو من ساستنا وحكوماتنا التعامل مع الإدارات الأمريكية بنوع من الندية وعدم الإنسياق خلف التهديدات والتلويحات الأمريكية، قوة الحاكم تاتي من محبة شعبه له ومن إخلاصه تجاههم وليس لأمريكا يد في ذلك.
