السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيما بين التظاهر ضد ترامب وصراع البنتاغون والاعلام

ما بين التظاهر ضد ترامب وصراع البنتاغون والاعلام

 

سودان تمورو

تعيش اميركا اضطرابا فى العديد من الجهات السياسية والقانونية والاقتصادية ؛ ويعزو كثيرون ما يجرى فى بلاد العم سام من احداث الى افتقار القيادة الامريكية للحكمة والتصرف بوعى ؛ والمعروف عن الرئيس  ترامب انه اكبر واوضح نماذج النرجسية المفرطة التى يمكن ان تقضى على صاحبها فى اى لحظة.

على المستوى السياسى يعيش ترامب وضعا غير مريح وملايين الامريكان يتظاهرون ضده متهمين اياه بالعمل على تقويض الديموقراطية الامريكية ؛ وقد خرجت العديد من المدن الامريكية وعلى راسها واشنطون متظاهرة ضد سياسات ترامب التى لا يمكن ان تقود الا لتقويض الديموقراطية الامريكية الراسخة.

من جهة اخرى شهدت الولايات المتحدة الامريكية صراعا ممزوجا بين السياسة والقانون بين وزارة الحرب وادارة البنتاغون من جهة وكبريات وسائل الاعلام الامريكية التى رفضت بشكل قاطع  الضوابط التى وضعها البنتاغون للتعامل مع الاعلاميين من جهة اخرى

فسابقا كان كل ما عليك ان تفعله ان تحمل بطاقة التعريف وان تغلق باب المكتب عند المغادرة ؛ اما الان فان كنت صحفيا وتريد ان تدخل البنتاغون فعليك ان توقع على تعهد من سبعة عشر صفحة ؛ ولكن علام ينص هذا التعهد ؟ ولماذا اشعل الخلاف بين البنتاغون والمؤسسات الاعلامية الامريكية ؟

يفرض هذا التعهد ان اى معلومة لاتنشر الا بعد موافقة مسؤول مخول حتى وان لم تكن سرية ؛ ومن يرفض التوقيع يفقد اعتماده ؛ ومن يخالف قد يصنف تهديدا امنيا ويمنع من دخول اى منشأة عسكرية .

اعتبر هذا الاجراء بالطبع اخطر انتهاك للتعديل الاول للدستور الامريكى الذى يحمى حرية التعبير وحق الناس فى المعرفة.

كبريات وسائل الاعلام  من سى ان ان ونيويورك تايمز وواشنطون بوست اعلنت استعدادها لمعركة قانونية ووصفت الخطوة بانها تكميم للافواه وتقليص خطير للشفافية ؛ فيما يرى محامو الحريات ان مايحدث هو رقابة مسبقة مرفوضة دستوريا .

هذه السياسة جاءت بتوقيع وزير الحرب الذى سبق ان طرد بعض المؤسسات الاعلامية من داخل مكاتبها فى البنتاغون وفرض قيودا على تحركات الصحفيين ما جعل المواجهة معه تاخذ طابعا شخصيا وسياسيا ولكن الخاتمة لم تكتب بعد فهل يكسب وزير الحرب معركته ويحول البنتاغون الى قلعة مقلقة ام تنتصر الصحافة الامريكية وتفرض حقها

واقتصاديا تمر الولايات المتحدة بوضع صعب تسببت فيه سياسات الرئيس ترامب الامر الذى ادى لدخول البلد فى سياسة الاغلاق وهو ما جعل وزير الخزانة الامريكى يقر بخطر الوضع على الاقتصاد الامريكى قائلا ان الاغلاق العام يلحق خسائر يومية بالاقتصاد تصل الى مبلغ خمسة عشر مليار دولار يوميا وهو بلا شك رقم كبير وليس سهلا.

هذه امريكا والتخبط الذى تمارسه ادارتها توقعها كل يوم فى اوضاع اصعب ولا يدرى الامريكان انفسهم الى اين تقودهم سياسات رئيسهم المجنون.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات