سودان تمورو:
في عملية أمنية وُصفت بالنوعية، تمكنت إدارة مباحث ولاية كسلا من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب البشر والاتجار بهم، حيث أُلقي القبض على أربعة متهمين يقودهم أحد أخطر المطلوبين الهاربين من السجن الاتحادي. وأسفرت العملية عن تحرير 19 رهينة من ضحايا الاتجار، جميعهم من رعايا دولة مجاورة.
جاءت هذه العملية عقب توفر معلومات دقيقة لفريق الميدان في إدارة المباحث، أشارت إلى أن المتهم الرئيس، وهو من معتادي جرائم الاتجار بالبشر وصادر بحقه حكم سابق بالسجن لمدة 20 عاماً، كان متخفياً في أحد أحياء مدينة كسلا لمواصلة نشاطه الإجرامي بعد هروبه. وبناءً على هذه المعلومات، تم تشكيل فريق ميداني مختص بقيادة العقيد شرطة نصر الدين محمد أحمد فضيل، مدير مباحث ولاية كسلا، وبإشراف العميد شرطة يوسف أحمد الحاج، مدير دائرة الجنايات، لمتابعة التحقيقات وتنفيذ عملية القبض.
بعد تحريات مكثفة، تمكن الفريق من تحديد موقع المتهم الرئيس، ونُفذ كمين محكم أسفر عن ضبطه داخل أحد المنازل بمنطقة مكرام شرقي مدينة كسلا. وخلال التحقيقات الأولية، اعترف المتهم بهروبه من السجن الاتحادي عقب اقتحام عناصر الدعم السريع للسجون إثر اندلاع الحرب، مؤكداً أنه استغل الفوضى للعودة إلى ممارسة نشاطه الإجرامي.
أرشد المتهم فوراً إلى مكان احتجاز الضحايا والمتورطين الثلاثة الآخرين، حيث جرى توقيفهم وتحرير 19 رهينة، بينهم سيدة، وقد قُدمت لهم الرعاية اللازمة بعد إخراجهم من مكان الاحتجاز. ويُعتبر المتهم الرئيس من أخطر العناصر المتورطة في تجارة البشر بالمنطقة، إذ سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عاماً قبل أن يتمكن من الفرار بمساعدة عناصر مليشيا مسلحة، ليعود لاحقاً لممارسة جرائمه حتى لحظة القبض عليه مجدداً.
