خاص سودان تمورو
لايمر يوم الا وتتضح الطبيعة الاجرامية لقوات الدعم السريع ؛ ومع توقف البعض او ترددهم فى ادانة هذه القوات الارهابية المجرمة فان نفس هؤلاء المتوقفون عن ادانة الدعم السريع هم بلا شك محل نظر؛ اذ لايبعد ان يكونوا انفسهم محل اتهام ويلتحقوا بالدعم السريع فى ما يتصف به من قبح وان تفاوتت الدرجات بالطبع.
ونستغرب بشدة عن التوقف فى ادانة الدعم السريع وتجريم ما يقوم به ورفض افعاله ؛ لان هذا التوقف يجعل المتوقف عن الادانة غير مؤهل ليدين الجيش وحلفاءه الذين يرتكبون المنكرات وتصدر عنهم الانتهاكات.
ولن يستطيع احد تبرئة الجيش ومن يقفون معه من ارتكاب التجاوزات والاتيان بالمنكرات ؛ وهذا امر واضح لامراء فيه ؛ لكن كيف يستطيع من يغض الطرف عن جرائم الدعم السريع رغم وضوحها واستمرارها كيف ياترى يتحدث عن غيره كائنا من كان؟
هل يمكن لمنصف ان يغض الطرف عن عشرات الآلاف من ضحايا الدعم السريع والإبادة الجماعية؟
وماذا يقول ادعياء حقوق الانسان فى الداخل والخارج عن التصعيد الخطير في وتيرة العنف بدارفور مع استمرار المعارك والهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع عبر الحصار والقتل والتهجير القسري بحق المدنيين.
وفي واحدة من أخطر الشهادات الميدانية حول حجم الانتهاكات الجارية في الإقليم، وثق مختبر أمريكي أكثر من مئة مقبرة جماعية وأماكن أخرى تحتوي على تجمعات لجثث ضحايا سقطوا خلال عمليات قتل ممنهجة يُقدر عددهم بعشرات الآلاف، وذلك عقب دخول قوات الدعم السريع إلى مدينة الفاشر.
وأشار التقرير إلى أن القوات المتمردة نفذت عمليات منظمة لإزالة الأدلة عبر وحدة عسكرية بحجم لواء كامل تعمل على تنظيف المواقع التي يُشتبه بوجود بقايا بشرية فيها، في محاولة لطمس معالم الجرائم المرتكبة.
وقال علي مؤمن موسى وهو خبير في القانون الدولي:”إن هذه الميليشيا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد المدنيين، وهذا بنص القانون الدولي الإنساني وبنص القوانين السودانية في المواد من 187 إلى 192، وكلها جرائم متعلقة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
من جانبه، استعرض شهود عيان من المواطنين الناجين من معارك مدينة الفاشر حجم الانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين، مؤكدين اختفاء مظاهر الحياة في المدينة حيث باتت الأسواق خالية تماماً والأحياء السكنية مهجورة، في مشهد يعكس حجم الدمار والنزوح وحالة الخوف التي تسيطر على السكان المحليين.
ان الانصاف والصدق مع النفس اولا يقتضى ادانة الدعم السريع فورا وقبل اى حديث عن شيئ اخر ؛ ومن يتباطأ فى ذلك فانه غير صادق فى حديثه عن الحريات وادانة العنف عن اى جهة صدر
