سودان تمورو
في تحليل استراتيجي لافت، سلط المحلل السياسي التركي أوموت تشاغري ساري الضوء على التحركات الأخيرة لكل من الإمارات وإسرائيل، معتبراً إياها محاولات ممنهجة لزعزعة استقرار الدول العربية والإسلامية عبر “حروب الوكالة” وتفتيت الوحدات الوطنية.
السودان.. في قلب العاصفة :
أكد “ساري” أن التعاون بين إسرائيل والإمارات يتجلى بوضوح في السودان، من خلال تقديم دعم لوجستي وعسكري مباشر لـ “قوات الدعم السريع”.
وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين ميليشيا مسلحة لضرب مؤسسات الدولة، ما أدى إلى كارثة إنسانية وتهديد مباشر لوحدة السودان، ضمن رؤية تخدم المصالح الجيوسياسية لهذا التحالف في البحر الأحمر.
من الخرطوم إلى مقديشو.. مخطط التقسيم :
يربط المحلل التركي بين ما يحدث في السودان وبين التحركات الأخيرة في الصومال، حيث يرى أن :
1- اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” (صوماليلاند) هو خطوة استراتيجية خطيرة تهدف لتكرار “السيناريو السوداني” في القرن الأفريقي.
2- الإمارات هي المحرك الفعلي خلف كواليس هذا الاعتراف لضرب سيادة مقديشو.
3- قاعدة “بوصاصو” التي تديرها الإمارات تُستخدم -حسب التقارير- كجسر لنقل الأسلحة والمرتزقة لدعم العمليات في السودان.
رد فعل صومالي غاضب :
كشف التحليل عن ضغوط هائلة داخل مجلس الوزراء الصومالي لقطع العلاقات مع أبوظبي، مع دراسة خيارات تصعيدية تشمل:
1- إغلاق المجال الجوي الصومالي أمام الطيران الإماراتي.
2- إنهاء الوجود الإماراتي في قاعدة بوصاصو.
“إهانة للعالم الإسلامي” :
واتفق التحليل مع ما ذهب إليه رئيس الوزراء التركي السابق “أحمد داود أوغلو”، الذي وصف هذه التحركات بأنها “تطويق” للقوى الإقليمية الكبرى (تركيا، السعودية، ومصر) ومحاولة لخلق كيانات هشة تابعة لإسرائيل في ممر البحر الأحمر – خليج عدن.
