سودان تمورو:
تُظهر التطورات الاجتماعية في شرق السودان اتساع القلق من تأثير الخطاب المتوتر على استقرار الإقليم الذي شهد مواجهات دامية في السابق.
تصاعدت حدة الخطاب في منصات التواصل الاجتماعي بشرق السودان خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من عودة التوترات القبلية التي شهدتها مدن الإقليم قبل أعوام وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وارتفع مستوى التوتر بعد أن نفذت مجموعات من شرق السودان أنشطة قدمت خلالها مطالب أثارت ردود فعل واسعة.
ودعا الناظر محمد الأمين ترك، زعيم قبائل الهدندوة، مستخدمي وسائل التواصل إلى تجنب تناول القضايا القبلية عبر المنصات، مطالباً من يرغب في العمل السياسي بالانضمام إلى الأحزاب وتحمل مسؤولياتها. وأعرب خلال لقائه وفوداً أهلية وسياسية عن شكوكه تجاه ما يُنشر في الوسائط، مشيراً إلى انتشار معلومات غير دقيقة.
وفي سياق متصل، أعلنت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة توافق مكونات شرق السودان على إنشاء منبر جامع يضم مختلف القبائل والمجموعات. وقال نائب رئيس الجبهة، جعفر محمد الحسن، إن لأهل الشرق حقوقاً مشروعة، نافياً وجود نزاعات قبلية، ومؤكداً أهمية اتفاق القوى المختلفة على خطة اقتصادية وتنموية.
وأثار استئناف رجل الأعمال أشرف الكاردينال مبادرته الرامية لتوحيد مكونات شرق السودان ردود فعل متباينة. والتقى الكاردينال عدداً من القيادات القبلية في ولاية البحر الأحمر، بينما عبّر ناشطون عن مخاوف من أن يكون تحريك المبادرة مرتبطاً بمشروعات استثمارية على ساحل البحر الأحمر بمحلية عقيق، التي واجهت اعتراضات واسعة في وقت سابق، وسط مطالب بإعادة ميناء عقيق التاريخي.
وقال مقربون من الكاردينال إن المبادرة تهدف إلى جمع القيادات الأهلية والسياسية والاجتماعية في لقاء موحد لوقف خطاب الكراهية المتبادل ووضع آليات عملية لتنمية وإعمار مناطق شرق السودان.
