سودان تمورو
أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلقها إزاء تدهور الوضع السياسي والأمني في البلاد، وأدانت تجدد القتال في ولاية جونقلي، محذرة من أن هذا التصعيد يمثل “تدهوراً خطراً” في اتفاق السلام ويعرض المدنيين لخطر الموت والنزوح والحرمان. ودعت اللجنة إلى “التهدئة الفورية” ووقف “الأعمال العدائية” في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، بما فيها الغارات الجوية والهجمات البرية والعمليات العسكرية، داعية للعودة الفورية إلى مسارات اتفاق السلام والتزاماته وضماناته. وحذرت اللجنة، في بيان أصدرته الأحد، من أن “التخريب المتعمد لاتفاق السلام المنشط لعام 2018، وما يترتب عليه من تدهور، أدى إلى تجدد الصراع، مع عواقب وخيمة على حياة المدنيين واستقرار البلاد والمنطقة الأوسع”. وأشارت إلى أن عمليات القصف الجوي العشوائي والقتال البري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية تعكس نمطاً وحشياً وثقته اللجنة مراراً، ويشير إلى التجاهل شبه التام لسلامة ورفاهية المواطنين والمجتمعات. بدورها، قالت، ياسمين سوكا، رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، إن “حماية المدنيين ليست خياراً بل التزام قانوني ملزم على الحكومة. إن تجدد الغارات الجوية في المناطق المدنية، إلى جانب القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية من قبل أطراف النزاع… يعرض الأرواح مرة أخرى لخطر وشيك، بينما يقوض بشكل منهجي اتفاق السلام ويعرض المدنيين للخوف والنزوح والموت. هذه الأعمال غير قانونية ويجب أن تتوقف فوراً: يجب السماح للعاملين في المجال الإنساني بالمرور الآمن للوصول إلى المحتاجين بشدة”. يذكر أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تصاعداً في الأعمال العدائية في ولاية جونقلي، شملت هجمات مباشرة على السكان المدنيين، وتقارير عن حشد ميليشيات مدنية مسلحة. كما تتفاقم الأزمة الإنسانية وتتراجع حقوق الإنسان المتردية أصلاً بسبب تجاهل الحماية الممنوحة للمدنيين بموجب القانون الدولي، وفقاً للجنة الأممية.
