السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةمقالات الرأياضطراب الاوضاع فى اميركا وتغييب الحقيقة وتداعيات ذلك. الطيب عبد المنعم

اضطراب الاوضاع فى اميركا وتغييب الحقيقة وتداعيات ذلك. الطيب عبد المنعم

 

سودان تمورو

فى غمرة انشغال العالم بملفات ساخنة بداية من ارتفاع حدة التهديدات الامريكية لايران ؛ والتهويل بامر الحرب ؛ والردود الايرانية الحاسمة ؛ وصولا الى المواجهة الامريكية الاوروبية ؛ وحتى اعلان الرئيس ترامب فى منتدى دافوس انشاء مجلس السلام العالمى حول غزة وتداعيات ذلك من زوايا عدة ؛ مع تسارع هذه الاحداث ومتابعة الناس للتفاصيل ؛ كانت هناك  احداث ليست سهلة تجرى على الاراضى الامريكية ؛ وتحمل تداعيات كبرى ؛ ومع ذلك اريد لها ان تبقى بقدر المستطاع بعيدا عن البروز الاعلامى ؛ وان لا يتم تسليط الضوء عليها بصورة تجعل العالم ينتبه لحقيقة ما يجرى هناك.

فى اميركا حيث يكثر الادعاء بممارسة الديموقراطية واحترام حقوق الانسان والاحتكام للقانون  يساء الى حقوق الانسان ويتم انتهاك القانون وبشكل واضح من قبل الادارة الامريكية واجهزتها العاملة ؛ ولا يجد الرئيس الامريكى وفريقه السياسى حرجا فى تبرير الاعتداء على المتظاهرين بل وقوع القتل فيهم  ؛ فى خروج عن  قواعد اللعبة الديموقراطية واصرار على الانتهاك الصارخ والكبير للقانون ؛ وبلا حياء يتحدثون الى الاخرين عن ضرورة احترام حق الاخرين فى الاحتجاج وعدم الاعتداء عليهم ؛ وكأن ما يجرى فى اميركا هذه الايام لاعلاقة له بهذه العناوين التى يراد للاخرين الالتزام بها وتتم محاسبتهم عليها  وحتى دون عدالة او سماع لرايهم فى ازدواجية كاملة للمعايير اتصفت بها اميركا وسارت عليها.

وقد راينا مدنا عدة فى اميركا تخرج فى احتجاجات  واسعة ضد سياسات ترامب بشان  ادارة الهجرة  والجمارك.

وشهدت شيكاغو تظاهرات حاشدة شارك فيها سكان محليون ومسؤولون، على خلفية مقتل الممرّض أليكس بيرتي من مدينة مينيابوليس برصاص عناصر الهجرة، حيث طالب المتظاهرون بإلغاء عمل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

وعقب الحادثة، نُظمت ثلاث احتجاجات طارئة في مناطق متفرقة من المدينة، تعبيرًا عن الغضب الشعبي من استخدام القوة المفرطة من قبل الأجهزة الأمنية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أميركية أخرى، من بينها مينيابوليس، نيويورك، سان فرانسيسكو، بوسطن، وبروفيدنس في ولاية رود آيلاند، وسط تصاعد الانتقادات الشعبية لسياسات الهجرة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن مقتل مواطن أميركي آخر مؤخرًا في مدينة مينيابوليس، حيث أشارت المعلومات إلى أن إطلاق النار جاء من قبل عناصر دوريات حرس الحدود خلال عملية أمنية.

وزارة الأمن الداخلي الأميركية أعلنت أن المشتبه به كان مسلحًا، مؤكدة أن سلاحه الناري جرى ضبطه ومصادرته من قبل العناصر الأمنية.

وادى مقتل المواطن الثانى فى مدينة مينيابوليس الى توتر متصاعد وتفجّرت موجة احتجاجات واسعة في المدينة.

وشارك الآلاف فى احتجاجات ضد حملة ترامب لمكافحة الهجرة غير النظامية في مينيابوليس ؛ وفى المحتجين طلاب وعمال ومواطنون من مختلف الاعمار ؛ ورفع المتظاهرون شعارات ترفض استمرار حملة الاعتقالات ضد المهاجرين غير الشرعيين في المدينة، وسط انتقادات شديدة اللهجة لتصرف رجال مكافحة الهجرة غير النظامية هناك.

ولاحقا تحولت موجة الاحتجاجات فى مدينتي مينيابوليس ونيويورك الى مواجهات عنيفة في تصعيد للاحتقان المرتبط بالحملة ضد المهاجرين.

وخرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين برحيل القوات الفدرالية، وسط غضب شعبي غذّته مقاطع مصورة توثق استخدام القوة ؛ وندد المتظاهرون بوحشية سياسات ترامب ضد المهاجرين

ودعا حاكم مينيسوتا تيم والز إلى إنهاء العملية الفدرالية فورًا وسحب القوات، مع تفعيل الحرس الوطني لاحتواء التوتر.

الاحتجاجات القوية التى انتظمت عشرات المدن الامريكية منددة بسياسات ترامب الوحشية ضد المهاجرين تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لعودة ترامب إلى البيت الأبيض، وسط تصاعد الغضب الشعبي بعد حوادث عنيفة أثارت صدمة واسعة، أبرزها اقتحام عناصر اتحاديين سيارة مواطنة أمريكية وسحبها بعنف ، وقتل امرأة تبلغ 37 عاماً تدعى ريني غود برصاص قوات الأمن في منيابوليس خلال الأسابيع الماضية.

وفى العاصمة واشنطون تجمع مئات المحتجين في مسيرات حاشدة، بينما شهدت مدن أصغر مثل آشفيل في ولاية نورث كارولاينا مظاهرات مماثلة، حيث ردد المتظاهرون شعارات قوية مثل: “لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا لجماعة كو كلوكس كلان.. لا للفاشية الأمريكية”.

وفي جامعات ومدارس ثانوية، خرج الطلاب في كليفلاند (أوهايو) وسانتا في (نيو مكسيكو) للمشاركة، مرددين هتافات: “لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحب بهم هنا”.

ويخطط  المحتجون الى توسيع دائرة المدن الرافضة لسياسات ترامب اذ تم الاعلان عن تنظيم مظاهرات فىمدن كبرى مثل سان فرانسيسكو وسياتل.

ويقول المراقبون ان الاحتجاجات وحجمها واتساع دائراتها ونوعية المشاركين فيها تعكس تصاعد الاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة، مع تزايد الاتهامات بأن سياسات ترامب تحولت إلى “حملة قمعية” ضد المهاجرين والأقليات الامر الذى يتوقع ان يدخل بقوة على خط التاثير فى الانتخابات النصفية للكونغرس ؛ وقد نشط الجمهوريون وعلى راسهم اوباما وهيلرى كلينتون وكاميلا هاريس فى العمل الجماهيرى ضد ترامب والحزب الجمهورى استثمارا للاحداث فى حض الناس على التصويت للديموقراطيين الامر الذى اخاف الجمهوريين من تداعيات سياسات ترامب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات