الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأخبار العالمالحكومة الجديدة تؤدي اليمين أمام السيسي… ووزير جديد للدفاع في اللحظات الأخيرة

الحكومة الجديدة تؤدي اليمين أمام السيسي… ووزير جديد للدفاع في اللحظات الأخيرة

سودان تمورو

أدت الحكومة المصرية الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد تعديل وزاري أقره البرلمان، شمل 15 حقيبة، بينها الدفاع، حيث حل الفريق أشرف زاهر وزيرا للدفاع مكان الفريق أول عبد المجيد صقر.
وجاء قرار السيسي بتعيين زاهر، قبل ساعات من حلف الوزراء اليمين، وفي الوقت الذي كان فيه صقر يتفقد القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة.
وزاهر كان مدير الأكاديمية العسكرية، وهي مؤسسة تعليمية عليا تابعة للقوات المسلحة، أنشئت عام 2022 ومقرها العاصمة الإدارية، وباتت تلعب دورًا محوريًا في تأهيل واختيار الكوادر في مختلف مؤسسات الدولة، لا سيما الملتحقون بالسلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية، والمعلمون الجدد الملتحقون بالعمل في وزارة التربية والتعليم، فضلاعن منح دورات تدريبية لموظفي وزارة النقل، عوضًا عن تأهيل وتدريب المعينين الجدد بالجهات والهيئات القضائية، وهو ما كان محل انتقادات حقوقية وقانونية.

جدل واسع

وأثار تعيين زاهر دون عرض الأمر على البرلمان جدلا واسعا في مصر، في وقت قال خبراء قانونيون إن الأمر يجوز من دون العرض على البرلمان، وإن المادة (234) من الدستور بعد تعديلها عام 2019، حددت آلية تعيين وزير الدفاع بنص واضح جاء فيه: «يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
ويُعد هذا النص استثناءً دستوريًا صريحًا من القواعد العامة المنظمة لتشكيل الحكومة، إذ اشترط موافقة جهة بعينها، هي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قبل صدور قرار التعيين من رئيس الجمهورية.
وشملت التعديلات استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع عودة حقيبة وزارة الإعلام لأول مرة منذ أبريل/ نيسان 2021، حسب رصد الأناضول.
وتم تعيين 15 وزيرا جديدا أبرزهم ضياء رشوان وزيرا للإعلام، مع جعل وزارتي التخطيط والصناعة مستقلتين، وتولاهما أحمد رستم وخالد ماهر على الترتيب، بعد أن كانتا مدمجتين في وزارتين أخريين.
كما تم تعيين محمد فريد وزيرا للاستثمار والتجارة الخارجية، وأضيفت حقيبة التعاون الدولي لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، وجرى دمج البيئة مع التنمية المحلية.
وقال المتحدث الرئاسي إن السيسي عقد اجتماعا مع الوزراء، شدد فيه على ضرورة السعي الحثيث وبمعايير موضوعية على تحقيق الجدارة وضمان كفاءة الأداء في المؤسسات، مع إجراء نقد ومراجعة ذاتية، وتقييم موضوعي مستمر للأداء، والعمل بإصرار على الاهتمام بالعنصر البشري، وتأهيل الكوادر وفقاً لأعلى المستويات والمعايير لضمان ضخ دماء جديدة مؤهلة في أجهزة ومؤسسات الدولة، وكذلك في القطاع الخاص، مع العمل كذلك على مواصلة إجراء التطوير والإصلاح في مؤسسات وأجهزة الدولة والاستعانة تحقيقاً لهذا الغرض بالمتخصصين.
وأكد على أهمية دور الإعلام في التوعية ودحض الشائعات والارتقاء بالذوق العام وتشجيع الإبداع، مشدداً على دعم سيادته للحكومة ومسؤوليها في كل ما يؤدي إلى تحقيق الصالح العام.
وكانت الهيئة البرلمانية لحزب العدل أعلنت بكامل أعضائها رفضها الموافقة على التعديل الوزاري على حكومة مصطفى مدبولي، والذي جرى التصويت عليه في البرلمان الثلاثاء، لتنضم بذلك إلى هيئات أحزاب التجمع والوفد والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

أشرف زاهر خلفا لعبد المجيد صقر… وجدل حول عدم عرض اسمه أمام البرلمان

وقدم نواب حزب «العدل» خطابا لرئيس مجلس النواب، حول مبررات رفض التعديل، التي تضمنت عدة محاور، منها أن الهيئة ترى أن التشكيل تضمن عناصر وزارية لم تثبت التجربة العملية كفاءتها التنفيذية بالقدر الكافي لمواجهة التحديات الراهنة، وأن التشكيل القائم لا يوفر الحد الأدنى من التغيير المطلوب لإحداث حركة تنفيذية واقعية أو تحسين ملحوظ في كفاءة الأداء الحكومي.
ورأت الهيئة أن التعديل جاء دون تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين أو مبررات الإعفاء أو الاستبدال، بما يحد من قدرة المجلس على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتقييم والمساءلة على أسس معينة وشفافية.
وشددت على أن التعديل هو إعادة إنتاج البنية التنفيذية ذاتها ولا يرجح معها تصحيح المسار أو تحقيق أثر مختلف في النتائج، بما يقتضي موقفاً برلمانياً واضحاً بعدم الموافقة على التعديل المعروض.
فيما أعلن الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» أن هيئته البرلمانية رفضت التشكيل الحكومي الجديد الذي اقتصر على تعديلات محدودة، في وقت تمر فيه البلاد بتحديات اقتصادية ومعيشية واجتماعية غير مسبوقة، بينما يظل وضوح الرؤية والانحياز الحقيقي لصالح المواطنين غائبين عن صانعي هذا القرار.
وقال في بيان: لا يمكن قبول استمرار حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، بأي منطق اقتصادي أو سياسي على الإطلاق، إذ يعكس استمرار النهج الاقتصادي والاجتماعي ذاته، ومواصلة السياسات التي وضعت البلاد في أزمة اقتصادية خانقة خلال الأعوام الخمسة الماضية، تحمّل أعباءها المواطنون بكل صبر وجلد. فقد أدت سياسات الإنفاق التي افتقدت فقه الأولويات، إلى جانب الإفراط في الاقتراض دون مراعاة أساسيات الاستدامة المالية، إلى تراجع قيمة العملة المصرية، وما تبع ذلك من معدلات تضخم مرتفعة وارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، ودخول الاقتصاد في حالة من الركود التضخمي، دون بوادر إصلاح حقيقي في قطاعات الاقتصاد الإنتاجي.

ضغط الانفاق

ولفت إلى أن هذه السياسات ألقت بكامل هذه الأعباء على عاتق المواطن، مع اضطرار الحكومة إلى الخضوع لبرامج مؤسسات التمويل الدولية القائمة على ضغط الإنفاق، واتباع سياسات تقشفية أدت إلى تخفيض مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتباطؤ برامج تطوير القرى، ورفع أسعار الطاقة والخدمات، وتقليص الدعم. وفي ظل تحمّل المواطن لهذه التحديات، كان من الواجب أن تتحمل الحكومة الحالية المسؤولية السياسية وتكتفي بما قدمت، وأن تُشكَّل حكومة جديدة برؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة تحمل آمالاجديدة للمواطنين، وتستهدف معالجة أزمة الدين، وتحسين الهيكل الإنتاجي للاقتصاد، وتعويض المواطنين عن سنوات الضغوط المعيشية السابقة.
وشدد على أن التعديلات الوزارية جاءت دون مراعاة عوامل مهمة تتعلق بالشفافية، إذ لم تُوضَّح أسباب تغيير عدد من الوزراء الذين لم يكن أداؤهم محل انتقاد واسع، مقابل الإبقاء على آخرين لعبوا دورًا في السياسات التي قادت إلى الأزمة الراهنة.
وواصل: لم تُعرض أسماء الوزراء الجدد على أعضاء مجلس النواب بوقت كافٍ، ولم تُقدَّم سيرهم الذاتية بشكل يسمح بدراسة ترشيحاتهم قبل التصويت، إذ تليت الأسماء في الجلسة وجرى طلب التصويت عليها فورًا، في وقت لم يكن لدى كثير من النواب معرفة كافية ببعض المرشحين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات الموافقة السريعة على التشكيل الوزاري.
ولفت الحزب إلى أن التعديل المطروح على المجلس لم تعرض فيه أسماء بعض الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب انفتاحًا سياسيًا حقيقيًا، وتوسيع مساحات المشاركة العامة، وإشراك الأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدني في صياغة السياسات العامة، بدلامن استمرار اتخاذ القرارات بصورة مركزية دون حوار مجتمعي واسع يضمن توافقًا وطنيًا حول مسارات الإصلاح.
ولفت إلى ما جرى تداوله بشأن مخالفات إدارية ومالية جسيمة منسوبة إلى بعض الوزراء الجدد، وهو ما يستوجب بيانًا واضحًا من الجهات الرقابية ومن رئاسة مجلس الوزراء بشأن هذه التقارير ومدى صحتها.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى حكومة برؤية جديدة، وأدوات مختلفة، وانحياز واضح للمواطن، لا إلى مجرد إعادة تشكيل إداري يفتقر إلى وضوح النهج والأهداف والمسار.
في المقابل، قال رئيس حزب «الجيل الديمقراطي» عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ناجي الشهابي للأناضول إن «التعديلات الوزارية التي أُقرت تعكس التزاما واضحا بتنفيذ التوجيهات الرئاسية».
وأضاف أن هذه التوجهات «تضع الأمن القومي وتعزيز قوة الاقتصاد في صدارة أولويات الدولة، خاصة في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات متلاحقة تفرض على مصر أن تتحرك برؤية شاملة وحسابات دقيقة».
ورأى أن «هذه التعديلات لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد تغيير في الحقائب الوزارية، بل باعتبارها إعادة ترتيب واعية لأدوات الإدارة».
وزاد بأن إعادة الترتيب «تستهدف تشكيل حكومة أكثر انسجاما وقدرة على التحرك السريع في مواجهة التحديات، وترسيخ الاستقرار باعتباره المدخل الأساسي لأي تقدم اقتصادي أو تنموي».
وبشأن الأداء المتوقع من الحكومة بعد التعديل، قال الشهابي إن «المؤشرات جميعها تدل على أن الحكومة الجديدة ستكون أكثر تركيزا على ترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات عملية».
وعزا ذلك إلى أن «طبيعة المرحلة لا تحتمل البطء أو تداخل الاختصاصات، بل تتطلب كفاءة في التنسيق وحسما في القرار».
و«مفهوم الأمن القومي اليوم أصبح أشمل من أبعاده التقليدية، إذ يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والغذائي والطاقوي»، حسب الشهابي.
وتابع: كما يرتبط بـ «قدرة الدولة على حماية مقدراتها والحفاظ على تماسكها الداخلي، بالتوازي مع انتهاج سياسة خارجية متوازنة تعزز من مكانة مصر كركيزة للاستقرار في محيطها الإقليمي».
واعتبر الشهابي أن «المحور الاقتصادي سيظل الاختبار الأهم لنجاح الحكومة».
وأردف: «المطلوب هو تسريع الانتقال إلى اقتصاد إنتاجي قائم على الصناعة والزراعة والتصدير، وجذب الاستثمارات، وتقليل الاعتماد على الخارج، مع تبني سياسات تخفف الأعباء عن المواطنين وتحقق قدرا أكبر من العدالة الاجتماعية».
ورأى أن «التوجيهات الرئاسية تعكس وعيا عميقا بطبيعة التحديات الراهنة، وتؤسس لمرحلة عنوانها العمل والإنجاز».
الشهابي اعتبر أن «نجاح الحكومة سيُقاس بقدرتها على تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وتعزز في الوقت ذاته من قوة الدولة ودورها الإقليمي».
وشدد على أن «مصر تمتلك من الخبرات والمؤسسات ما يمكنها من التعامل بكفاءة مع المتغيرات المتسارعة».
وختم بأن «الحكومة بعد التعديل مطالبة بالعمل بروح الفريق الواحد، وربط السياسات الاقتصادية بمتطلبات الأمن القومي، لضمان استمرار الاستقرار والانطلاق نحو مستقبل أكثر قوة وتوازنا».

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات