سودان تمورو:
كشف تقرير حديث لفريق خبراء الأمم المتحدة (مارس/أبريل 2026) عن استمرار ظاهرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، بوصفها معبراً رئيسياً لدعم النزاعات الإقليمية، لا سيما في السودان. وأوضح التقرير أن ليبيا تحولت إلى منصة لوجيستية لنقل مقاتلين من جنسيات مختلفة، أبرزهم السوريون والكولومبيون، لصالح «قوات الدعم السريع» السودانية، مع استمرار تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الحدود.
*المقاتلون السوريون: من طرابلس إلى السودان*
يشير التقرير إلى أن آلاف المقاتلين السوريين، الذين استقروا في طرابلس ومناطق غرب ليبيا منذ ذروة الصراع عام 2019، لا يزالون يمثلون عنصراً فعالاً في المشهد الأمني الليبي. ومع تصاعد النزاع الإقليمي، رصدت الأمم المتحدة انتقال مجموعات منهم إلى السودان، للمشاركة في المعارك، في إطار اعتماد الفصائل المسلحة على عناصر أجنبية لتعزيز قدراتها.
*الكولومبيون في طريقهم إلى السودان*
أوضح الخبراء الأمميون أن مقاتلين كولومبيين استخدموا الأراضي الليبية كممر إلى السودان، مستفيدين من شبكة لوجستية مرتبطة بمناطق تحت نفوذ الجيش الوطني الليبي، لا سيما مدينة الكفرة. وقد ساهم هذا المسار في تحويل الأراضي الليبية إلى «معبر مفتوح» لإمداد النزاعات بالسودان، مما يعقد جهود الاستقرار الإقليمي.
*أبعاد الدعم واللوجستيات*
تُبرز المعطيات الأممية دور كتائب ليبية، أبرزها «كتيبة سبل السلام»، في تسهيل انتقال المرتزقة ونقل الأسلحة والمعدات إلى السودان. وفي هذا السياق، نفذت القوات المسلحة السودانية غارات جوية داخل الأراضي الليبية في نوفمبر 2025، استهدفت شحنات لمقاتلين أجانب ومعدات عسكرية، في محاولة لكسر خطوط الإمداد الداعمة لخصومها في النزاع الداخلي.
*الملف الأجنبي والواقع السوداني*
يشدد التقرير على أن استمرار تدفق المرتزقة من سوريا وكولومبيا إلى السودان، عبر ليبيا، يعكس تعقيد الصراعات الإقليمية، ويحوّل النزاع المحلي في السودان إلى جزء من شبكة أوسع من النزاعات العابرة للحدود. ويرى الخبراء أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب إرادة دولية حقيقية، رغم جهود بعثة الأمم المتحدة الرامية إلى الحد من تأثير المرتزقة.
التيار
