سودان تمورو:
في حديث لافت ومثير، طرح الصحفي والمحلل السياسي شوقي عبدالعظيم قراءة عميقة لموقف رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة ، عبد الفتاح البرهان، من أي عملية سياسية محتملة قد تُفضي إلى خروجه من السلطة، مؤكداً أن المعادلة الحالية لا تُبنى على التنازل، بل على إعادة ترتيب المشهد بما يضمن بقاء النفوذ.
وخلال مشاركته في برنامج “الطريق 18” مع الإعلامي علي فارساب، أوضح عبدالعظيم أن البرهان يتبنى نهجاً مختلفاً يقوم على الدفع بوجوه مدنية جديدة محسوبة على الثورة، بهدف إدارة المشهد سياسياً دون التفريط في السيطرة الفعلية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف لتقليل الضغوط الدولية دون الدخول في تسويات حقيقية.
وأكد أن البرهان لن يذهب إلى أي تفاوض يخرجه من المعادلة، ولن يقبل بعملية سياسية دون ضمانات واضحة تحفظ موقعه ومصالح القيادات العسكرية المحيطة به، لافتاً إلى أن هذا الموقف ليس فردياً، بل يعكس رؤية المؤسسة العسكرية ككل.
وكشف عبدالعظيم عن أن أول لقاء جمع البرهان بمسؤولين دوليين في سويسرا، ناقش بشكل مباشر موقعه في أي تسوية قادمة، متسائلاً: “ماذا عن موقع الجيش؟”، في إشارة إلى أن بقاء المؤسسة العسكرية في قلب السلطة يُعد شرطاً أساسياً لأي تفاوض
وفي قراءة نقدية للمشهد الداخلي، أشار إلى أن تعيين شخصيات مدنية في مواقع تنفيذية—مثل كامل إدريس—يأتي ضمن أدوار محددة سلفاً، معتبراً أن هذه الشخصيات لا تملك صلاحيات حقيقية، بل تُستخدم كواجهة لإدارة الأزمات دون تمكين فعلي.
وأضاف أن التحولات في الخطاب الإعلامي تجاه هذه الشخصيات تعكس—بحسب رأيه—توظيفاً سياسياً موجهاً، يهدف إلى تبرير استمرار الجيش في السلطة عبر تصوير القوى المدنية كجهات غير قادرة على إدارة الدولة.
واختتم عبدالعظيم تحليله بالتأكيد على أن البرهان قد يقبل بمسارات إنسانية مثل وقف الحرب أو هدنة مؤقتة، لكنه—وفق تقديره—لن يمضي في عملية سياسية كاملة تنتهي بإبعاده عن السلطة.
التيار
