الأربعاء, أبريل 15, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالمغرب في "المصيدة الصهيونية": تنسيق عسكري وتواطؤ أمني على جراح الأمة .....

المغرب في “المصيدة الصهيونية”: تنسيق عسكري وتواطؤ أمني على جراح الأمة .. امل محمود

سودان تمورو

في الوقت الذي يوغل فيه العدو الصهيوني في دماء الأبرياء عبر حرب إبادة شاملة تطال فلسطين ولبنان، وتتمدد نيران عدوانه لتضرب العراق وسوريا واليمن وإيران، تصر السلطات في الرباط على المضي قدماً في طريق الانحدار، مرتميةً في أحضان تحالف أمني وعسكري مع كيان مجرم لا يرقب في مؤمنٍ إلاً ولا ذمة.

إن استمرار هذه العلاقة المشبوهة، رغم فظاعة الجرائم المرتكبة، لا يمثل طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية فحسب، بل هو “إجرام سياسي” بحق الشعب المغربي الذي يصدح ليله ونهاره برفض التطبيع والخيانة.
ولم يعد التحالف بين الرباط وتل أبيب حبيس الغرف المغلقة، بل انتقل إلى العلن بوقاحة أثارت صدمة الأحرار. فقد كشفت صور الأقمار الصناعية الحديثة وتقارير أمنية “عبرية” عن شروع المملكة المغربية في نشر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “باراك MX” داخل قاعدة “سيدي يحيى الغرب” الاستراتيجية.
هذه الخطوة تأتي ضمن صفقة مشؤومة أُبرمت في فبراير 2022، بقيمة تناهز 500 مليون دولار، لتجعل من سماء المغرب مرتعاً لرادارات “Elta” ومنصات إطلاق صهيونية قادرة على اعتراض الأهداف لمسافات تصل إلى 150 كيلومتراً.

إن هذا التطور ليس مجرد “تحديث عسكري”، بل هو رهنٌ للسيادة المغربية بيد عدو تاريخي للأمة.
ولم يكتفِ النظام المغربي بالشراء، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عبر فتح الباب لشركة “BlueBird Aero Systems” الصهيونية لافتتاح منشأة إنتاج داخل المغرب لتجميع الذخائر الجوالة من طراز “SpyX”.

إن هذا “التغلغل” الصهيوني في مفاصل الدولة المغربية، تحت لافتة “نقل التكنولوجيا”، يضع المملكة في خانة الشريك المباشر لمنظومة القتل الإسرائيلية، ويتجاهل صرخات عشرات الآلاف من الشهداء الذين ارتقوا بنيران ذات السلاح الذي تفاخر الرباط باقتنائه.
وبينما تنشغل الحكومة المغربية بتكديس المدرعات الأمريكية من طراز “Oshkosh M-ATV” والمنظومات الإسرائيلية، يواصل الشعب المغربي “المقاوم” تنظيم المسيرات والاحتجاجات الحاشدة، مؤكداً أن هذه السياسات لا تمثله ولا تعبر عن وجدانه المرتبط بالقدس والأقصى ولا شك إن إصرار الرباط على تجاهل صوت شعبها، والضرب بعرض الحائط آلام أشقائها، يعكس هوة سحيقة بين السلطة والجماهير.
إن ما تقدم عليه الحكومة المغربية اليوم هو أمر مستنكر بأشد العبارات، ويتطلب من كل مغربي حر أن يرفع صوته برفض هذا التعاون العسكري والأمني المشبوه. وإن الاستمرار في التعبير عن الرفض الشعبي هو الحد الأدنى الواجب، ليعلم العالم أجمع أن شعب المغرب بريء من هذا التحالف مع قتلة الأطفال، وأنه باقٍ على عهده مع فلسطين مهما تمادت حكومته في غيها وانبطاحها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات