الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيما بعد الأربعاء.. إلى أين تتجه الأزمة؟.. نزار احمد

ما بعد الأربعاء.. إلى أين تتجه الأزمة؟.. نزار احمد

سودان تمورو

لم يتبقَّ سوى يومان على انتهاء الهدنة المؤقتة التي دامت أسبوعين، وخلال هذه الفترة لم تسفر أي جولة تفاوضية عن اتفاق حقيقي، ولا يلوح في الأفق أي مؤشر على إمكانية تحقيق اختراق في المهلة الزمنية الضيقة المتبقية. السؤال الذي يفرض نفسه الآن وبقوة: ماذا سيحدث في الساعات والأيام القليلة المقبلة؟

في هذا الإطار الزمني المحدود للغاية، تبدو احتمالات التوصل إلى تسوية شاملة ضئيلة إلى حد كبير. وبالتالي، يمكن رسم ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة:

الأول: عودة الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التصعيد العسكري المباشر، واستئناف العمليات الحربية بشكل قد يكون أوسع نطاقاً من ذي قبل.

الثاني: تمديد فترة الهدنة الحالية؛ إما عبر قرار أمريكي أحادي يُعلن تحت ذريعة منح مهلة تفاوضية جديدة، أو نتيجة وساطة باكستانية نشطة قد تنجح في إقناع واشنطن وحلفائها بمنح الفرصة الأخيرة للحل الدبلوماسي.

الثالث: عقد جولة مفاوضات طارئة في إسلام أباد خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، قد تؤدي إلى تمديد الهدنة كخطوة عملية. في هذا السياق، قد تضطر واشنطن إلى تقديم بعض التنازلات التكتيكية لتسهيل عودة الطرفين إلى طاولة الحوار، مثل تعليق الحصار البحري مؤقتاً أو الإفراج عن السفينة الإيرانية المحتجزة.

وبين هذه الخيارات الثلاثة، يبدو سيناريو تمديد الهدنة هو الأكثر ترجيحاً في المدى القصير، رغم أن خطر الانزلاق مجدداً نحو المواجهة المسلحة لا يزال قائماً بمستوى مرتفع.

في المحصلة، يبدو أن مصير الأزمة بات رهناً بعاملين رئيسيين: الحالة النفسية والذهنية للرئيس الأمريكي في لحظة اتخاذ القرار خلال الساعات المقبلة، وهوية آخر شخص سيؤثر عليه في تلك اللحظة الحاسمة. هل سيكون نائبه جي.دي. فانس، أم صهره كوشنر، أم رئيس أركانه ويتكوف، أم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، أم الحليف الجمهوري ليندسي غراهام، أم الجنرال الباكستاني عاصم منير؟ الساعات القادمة تحمل الجواب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات